الصفحة 49 من 75

رضا المحال عليه:

اختلف العلماء في اشتراط رضاه على قولين:

القول الأول: لا يشترط رضاه ·

وبه قال المالكية (1) ، وهو المذهب عند الشافعية (2) ، وبه قال الحنابلة (3) ·

القول الثاني: يشترط رضاه ·

وبه قال الحنفية (4) ، وهو وجه عند الشافعية (5) ·

الأدلة:

أدلة القول الأول: استدلوا له بما يلي:

الدليل الأول:

ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله قال: (مطل الغني ظلم، وإذا اتبع أحدكم على مليء فليتبع) متفق عليه (6) ·

وجه الدلالة من الحديث:

أنه قد أمر المحتال بأن يقبل الحوالة، ولم يشترط رضا المحال عليه، ولو كان رضاه لابد منه لبينه فدل ذلك على عدم اعتبار رضاه (7) ·

الدليل الثاني:

أن المحال عليه هو محل الحق والتصرف، فصار كما إذا باع عبدًا لا يشترط رضاه؛ لأن من عليه دين مملوك الذمة، فلم يكن رضاه معتبرًا في نقل الملك (1) ·

الدليل الثالث:

أنه بالحوالة يزول ملك المحيل عن الدين كالإبراء، فلما لم يكن رضا المبرأ معتبرًا في صحة البراءة، لم يكن رضا المحال عليه معتبرًا في صحة الحوالة (2) ·

الدليل الرابع:

أن الحق للمحيل على المحال عليه، فله أن يستوفيه بنفسه، وله أن يستوفيه بالمحتال، قياسًا على ما لو وكل وكيلًا في الاستيفاء، فهو قد أقام المحتال مقام نفسه في القبض كالتوكيل (3) ·

أدلة القول الثاني:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت