فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 55

1 -أمره عليه السلام الحفاظ على غنائم المسلمين والنهي عن إفسادها بسوء استخدمها: فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيان الواجب على المجاهدين تجاه غنائم المسلمين:"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يركب دابة من فيء المسلمين حتى إذا أعجفها ردها فيه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يلبس ثوبا من فيء المسلمين حتى إذا أخلفه رده فيه" [1] .

2 -النهي عن الغلول والنهبة من أعظم وصايا الرسول صلى الله عليه وسلم عند خروج المسلمين للغزو:

فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أمر أميرا على جيش أو سرية أوصاه في خاصته بتقوى الله، ومن معه من المسلمين خيرا ثم يقول:"اغزوا باسم الله، في سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، اغزوا، ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا" [2] وعن عبد الله بن زيد الأنصاري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم:"نهلا عن النهبة [الأخذ من الأموال قبل قسمتها] والمثلة" [3] .

3 -ترتيب النبي صلى الله عليه وسلم العقوبة على الغلول:

رتب النبي صلى الله عليه وسلم على الغلول والسرقة من المغانم عقوبة شديدة وهي استحقاق النار يوم القيامة فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال:"خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر، فلم نغنم ذهبا ولا فضة، إلا الأموال والثياب والمتاع، فأهدى رجل من بني الضبيب يقال له: رفاعة بن زيد لرسول الله صلى الله عليه وسلم غلاما يقال له: مدعم، فوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى وادي القرى، حتى إذا كانوا بوادي القرى، بينما مدعم يحط رحلا لرسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سهم عائر فقتله، فقال الناس: هنيئا له الجنة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كلا والذي نفسي بيده، إن الشملة التي أخذها يوم خيبر من المغانم، لم تصبها المقاسم لتشتعل عليه نارا" [4] فلما سمع الناس بذلك جاء رجل بشراك او شراكين إلى النبي فقال:"شراك من نار أو شراكان من نار"."

(1) - أخرجه أبو داود في سنته: كتاب: الجهاد: باب: في الرجل ينتفع من الغنيمة بشيء: رقمه 2708.

(2) - سبق تخريجه.

(3) - أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب رقم: 46: المظالم والغصب: باب رقم: 30: النهبي بغير إذن صاحبه: رقم الحديث: 2474: 2/ 431.

(4) - أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب رقم: 83: الإيمان والنذور: باب رقم: 33: هل يدخل في الإيمان والنذور الأرض والمغنم والزروع والأمتعة: رقم الحديث 6707: 4/ 1185، وذكر تحت رقم: 4234.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت