فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 29

كلام مهم في بيان مذهب المالكية في المسألة:

قال ابن رشد - رحمه الله:

إرخاء الستور كناية عن تخلية الرجل مع امرأته وخلوته بها, وإن لم يكن ثَمَّ باب ولا إرخاء ستر, وأصل هذا الباب قول الله - عز وجل -"إِلا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الْذِي بِيَدِهِ عُقَدَةُ النِّكَاحِ" (البقرة 237) فإذا طلق الرجل امرأته قبل أن يدخل بها وقد سمَّى لها صداقًا فليس لها إلا نصف العاجل ونصف الآجل إن كان فيه آجل.

ولا تستوجب جميعه إلا بالموت أو الدخول أو ما يقوم به الدخول عند مالك من طول المقام معها أو الالتذاذ بها, فالصداق المسمى يجب للمرأة بعقد النكاح وجوبًا غير مستقر ويستقر له نصفه بالطلاق وجميعه بالموت أو الدخول هذا الذي يصح أن يعم به وجوب الصداق. (1)

وإن طلقها قبل البناء فأقر بالمسيس وجب للمرأة صداق كامل ولزمتها العدة, فإن عرفت لها خلوة أو ظهر بها حمل كانت له الرجعة ويتوارثان إِنْ مات أحدهما في العدة. (2)

بيان ما يتقرر به المهر:

قال الشيخ ابن النجار الحنبلي المصري:-

ويقرره كاملًا:-

موتٌ, أو موتُه بعد طلاق , في مرض موت , قبل دخول: ما لم تتزوج أو ترتد.

ووطؤها حيةً في فرجٍ , وخلوة بها عن مميز وبالغ مطلقًا. ولا تقبل دعواهُ عدم علمه بها - ولو نائمًا أو به عمىً أو غيره.

لمسٌ. (3)

نظرٌ إلى فرجها لشهوة. (4)

تقبيلها بحضرة الناس.

ولو اتفقنا على أنه لم يطأه في الخلوة: لم يسقُط المهرُ.

لماذا تقرر المهر بالخلوة؟

قال ابن رجب - رحمه الله:

لإجماع الصحابة وهو حجة.

لأن طلاقها بعد الخلوة بها وردها زهدًا فيها ففيه ابتذال وكسر لها فوجب جبره بالمهر.

(1) مقدمات ابن رشد في تعليقه على المدونة (5/ 221: 222)

(2) المصدر السابق (5/ 225)

(3) ملخصًا منتهى الإرادات (2/ 210 - 211)

(4) كلام الأئمة لها معاني خفية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت