فأجاب قائلًا: إذا الدخول وجبت العدة ولو مع المانع المذكور, لعموم قوله تعالى:"وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ" (البقرة 228) .
واستثنى منها غير المدخول بها للآية التي في الأحزاب:
"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ...." (الأحزاب 49) ولأن العدة لها عدة مقاصد:
العلم ببراءة الرحم.
أداء حق الزوج الأول.
الاستبراء بحق الزوج الآخر.
الانتظار لعله يراجع في الرجعية.
إلى غير ذلك من المقاصد الشرعية, فلو كان المقصود منها غير المعنى الأول فقط, توجه الإشكال, وبمعرفة هذه الأشياء ينحل الإشكال.
وسُئلَ أيضًا: هل تلزم العدة من خلا بها مُكرهة؟
فأجاب: الصواب أن الخلوة مُكرهة كخلوته بها مطاوعة, لعموم قضاء الخلفاء الراشدين , ولاحتمال الوطء هنا احتمالًا قويًا , فكيف تكون الخلوة مع الجب والعنة والرتق موجبة للعدة , والخلوة مكرهة غير موجبة؟ فأن هذا أحق بلا ريب.
ثبوت النسب: فلو طلقها بعد الخلوة الصحيحة, وجاءت بولد ثبت نسبه من إن جاءت به لأكثر من ستة أشهر بعد الخلوة. (1)
حرمة التزوج بامرأة مَحْرم لها أو بأربع سواها ما دامت في العدة, أو التزوج بخامسة في عدتها إذا كانت رابعة, كما يحرم الزواج خلال العدة من طلاق بعد الدخول. (2)
حصول الرجعة له أثناء العدة, وهو قول المالكية والحنابلة. (3)
الشبهة الأولى: أنت بذلك تحرم حلالًا , ليس بحرامًا.
(1) ابن عابدين (2/ 341) , شرح المنهاج للجلال المعلي (4/ 61) , منتهى الإرادات (3/ 213)
(2) ابن عابدين (2/ 341) , المغني (6/ 570, 725)
(3) الشرح الصغير (1/ 474) , المغني (7/ 290, 291)
(4) باختصار وتصرف يسير من كتاب الشيخ الفاضل/ أبو عائش عبد المنعم إبراهيم (عفا الله عنه) (الإتحاف) صـ 123: 136