فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 29

وهذا ما ذهب إليه بن قدامة المقدسي في الكافي, المغني, والشرح الكبير.

ترجيح المسألة:

وأكثر أهل العلم علي أن من أغلق بابًا وأرخى سترًا فقد وجب لها الصداقُ كاملًا وعليها العدة, وبذلك قال الليث بن سعد والأوزاعيُّ والثوري وأحمد بن حنبل, وأكثر أهل الكوفة.

وهو المأثور عن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وزيد بن ثابت ومعاذ بن جبل وابن عمر, ومن التابعين: سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وأبي بكر بن حزم وربيعة بن أبي عبد الرحمن والحسن البصري وإبراهيم النخعي والزهري وأبي الزاد وعطاء بن أبي رباح وزيد أسلم.

إلا أن أبا حنيفة من بينهم قال: إذا خلا بها في بيتها وطأ أو لم يطأ, فالمهر كله لها, إلا أن يكون أحدهما محرمًا, أو أحدهما مريضًا, أو كانت هي حائضًا, أو صائمة في رمضان, فليس لها في كل ذلك إلا نصف المهر, فلو خلا بها وهو صائم صيام فرض في ظهار, أو نذر, أو قضاء رمضان, فعليه الصداق كله, وعليها العدة, فلو خلا بها في صحراء, أو في مسجد أو في سطح لا حجرة عليه, فليس لها إلا نصف الصداق.

وقال الكوفيون (1) :- الخلوة الصحيحة يجب معها المهر كاملًا سواء وطأ أم لم يطأ, إلا إن كان أحدهما مريضًا أو صائمًا أو محرمًا أو كانت حائضًا فلها النصف وعليها العدة كاملة, واحتجوا أيضًا: بأن الغالب عند إغلاق الباب وإرخاء الستر على المرأة وقوع الجماع , فأقيمت المظنة مقام المئنة (العلامة) , لما جُبِلَت عليه النفوس.

في تلك الحالة من عدم الصبر عن الوِقاع غالبًا, لغلبة الشهوة وتوفُّر الداعية.

5.وقال مالك: إذا دخل بالمرأة في بيته صدقت عليه, وإن دخل بها في بيتها صدق عليها, ونقله عن ابن المسيب. وعن مالك رواية أخرى كقول الكوفيين.

(1) الكوفيون: الأحناف - أصحاب الرأي -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت