فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 29

استباحة مالا يستباح إلا بالنكاح من المرأة فدخل في ذلك الخلوة واللمس بمجردهما لأن ذلك كله معقود عليه في النكاح.

والمهر يستقر بنيل بعض المعقود عليه لا يقف على نيل جميعه. (1)

هل تثبت الحرمة بالخلوة؟

* قال ابن قدامة - رحمه الله:

الخلوة بالمرأة فالصحيح أنها لا تنشر حرمة.

وقد رُوِىَ عن أحمد إذا خلا بالمرأة وجب الصداق والعدة ولا يحل له أن يتزوج أمها وابنتها.

قال القاضي: هذا محمول على أنه حصل مع الخلوة مباشرة فيخرج كلامه على إحدى الروايتين اللتين ذكرناهما (2) , فأما مع الخلو من ذلك فلا يؤثر في تحريم الربيبة لما في ذلك من مخالفة قوله سبحانه:"فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ" (النساء 23) , وقوله"وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ" (النساء: 24) , وأما الخلوة بأجنبية, أَمَتِه فلا تنشر تحريمًا لا نعلم في ذلك خلافًا, وكُلُّ مَنْ حَرَّمَ نِكاحَها حرم وطأها بملك اليمين, لأنه إذا حرم العقد المراد للوطء فالوطء أولى. (3)

فصل: في بيان حق الرجعة:

وهي إعادة مطلقة غير بائن, إلى ما كانت عليه بغير عقد.

إذا طلق حر من دخل بها أو خلا بها في نكاح صحيح أقل من ثلاث - بلا عوض - فله في عدتها رجعتُها - ولو كرهت - بلفظ راجعتها, ورجعتُها, وارتجعتُها, وأمسكتُها, ورددتُها. (4)

وحكم الخلوة حكم الوطء في تكميل المهر ووجوب العدة وتحريم أختها وأربع سواها إذا طلقها حتى تنقضي عدتها وثبوت الرجعة عليها في عدتها. (5)

(1) القواعد الفقهية صـ 326

(2) هاتان الروايتان هما في لو باشر بشهوة:-

تنشر الحرمة لأنه تَلَذذٌ بمباشرة يتعلق به التحريم كما لو وطء.

لا تنشر الحرمة لأنها ملامسة لا توجب الغسل يثبت بها التحريم كما لو لم يكن بشهوة.

(3) المغني (7/ 93)

(4) منتهى الإرادت (1/ 312 - 313)

(5) الإقناع (3/ 221)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت