وقال عبد الله بن الصديق في رسالته (( إزالة الالتباس ) ):
(( التمثيل لا يعرف إلا عن طريق الأوربيين وهم الذين أظهروه في الشرق ) ). ا هـ.
قال أحمد بن الصديق في رسالته (( إقامة الدليل علي حرمة التمثيل ) )
(( فهو مما ابتدعه الكفار ) ). ا هـ.
وقد علم مما تقدم أن التمثيل نشأ عن اليونان، فالنصارى، فالحضارة الغربية الكافرة، وأنه من خصائصهم وشعائرهم. وأن العرب لم يعرفوه إلا بعد الانفتاح علي العالم الغربي، والإعجاب بحضارته وتقييم الأفعال والأخلاق بميزانه.
ويوضح زكي طليمات (10) أسباب عزوف المسلمين عن فن (( التمثيل ) )فيقول:
إن من أبرز الأسباب التي تصرف الذهنية الإسلامية عن الأخذ بأسباب التعبير عن طريق (( المسرحية ) )للدعاية والتفسير هو: أن العقيدة الإسلامية علي وضوح أركانها، وجلاء تعاليمها ومنطق أحكامها، عقيدة لا يشوبها لبس ولا غموض، يتطلبان تحايلًا في التفسير ... إلي أن قال: مثل هذه العقيدة القوية في معنوياتها، البسيطة في شعائرها، القائمة علي مناهضة كل مظهر من مظاهر تعدد الأرباب، وما يتصل به من فنون السحر، لإحياء طقوسه، ومناسكه، لا يمكن أن تتمخض عن فن تمثيلي )) . ا هـ.
فإذا أضفنا إلي ذلك أن العرب بطبيعة عقلهم ينظرون إلي الكليات، عفنا إلي أي مدي نجد التباين الضخم بين الأدب العربي، والآداب الأجنبية في مجال القصة والمسرح. ا هت. نقلًا عن كتاب (( كتاب الفنون والمسرح ) )لأنور الجندي ص 20 - 21.
ويقول أحمد باكثير معللًا عدم وجود فن التمثيل عند العرب: