ثانيًا: أن أكثر الناس لا يعلمون أن طلوع الشمس وغروبها بين قرني شيطان .
ثالثًا: أن أكثر الناس لا يعلمون أن الكفار يسجدون لها ذلك الوقت .
إذا تبين هذا ، فإن النبي ( نهي عن الصلاة في هذه الأوقات - مع استقرار الأمور الثلاثة المذكورة - قطعًا لمادة التشبه ، وسدًا للذريعة ) ) .
فإذا كان هذا في عبادة الله محضة ، فما الظن بمشابهتهم في عبادة وثنية ، وطقوس شركية ، أو عادة من خصائصهم - كما هو الحال في التمثيل - لا ريب أن هذا بالنهي أولى ، وبالاجتناب أحرى .
ومن ذلك - أيضًا - ما رواه مسلم في صحيحه عن أبي غطفان المري قال:
سمعت عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - يقول حين صام رسول الله ( يوم عاشوراء ، وأمر بصيامه: قالوا يا رسول الله ، إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى . قال رسول الله (:(( فإذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع ) )قال: فلم يأت العام المقبل حتى توفي رسول الله ( .
وروى سعيد بن منصور عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه قال: (( صوموا التاسع والعاشر ، خالفوا اليهود ) ).
ومن ذالك ما رواه مسلم عن جبير بن نفير عن عبد الله بن عمرو قال: رأي رسول الله ( علي ثوبين معصفرين فقال:(( إن هذا من ثياب الكفار فلا تلبسها ) )
قال شيخ الإسلام: (( علل النهي عن لبسها بأنها: من ثياب الكفار . وسواء أراد أنها مما يستحقه الكفار ، بأنهم يستمتعون بخلاقهم في الدنيا ، أو مما يعتاده الكفار لذلك ) ).
كما أنه في الحديث قال: (( إنهم يستمتعون بآنية الذهب والفضة في الدنيا وهي للمؤمنين في الآخرة ) ).
ولهذا كان العلماء يجعلون اتخاذ الحرير ،وأواني الذهب والفضة تشبهًا بالكفار.
ففي الصحيحين عن أبي عثمان النهدي قال: كتب إلينا عمر - رضي الله عنه - ونحن بأذربيجان: