وقد وردت أحاديث صريحة في المنع من وصل الشعر بشعر غيره ، فعن عائشة أن جارية من الأنصار تزوجت ، وأنها مرضت فتمعط شعرها ، فأرادوا أن يصلوها . فسألوا النبي ( فقال(( لعن الله الواصلة والمستوصلة ) )أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما .
قال الحافظ ابن حجر علي حديث ابن مسعود - المتقدم -:
(( ويستوي في ذلك الرجل والمرآة ) )ا هـ (( الفتح ) )10/372 .
وفي فعل (( الممثل ) )بنفسه أشياء مستكرهة كبعض العاهات مخالفة لقول النبي (:(( إن الله يحب أن يري أن نعمته علي عبده ) ). رواه الترمذي وغيره .
5-الاستهزاء بالدين وأهله:
ويحصل هذا عندما يمثل رجل دور مستهزئ بالدين وأهله ، فيحتاج إلي محاكاته فيما يلمز به الدين وأهله . وقد علم شناعة هذا العمل ، وغلظ تحريمه .
حتى لقد نص بعض العلماء علي جعله من المكفرات المخرجة عن الدين .
قال ابن حجر الهيتمي في كتابه (( الإعلام بقواطع الإسلام ) ):
(( ومنها - أي المكفرات - لو حضر جماعة ، وجلس أحدهم علي مكان رفيع ، تشبيهًا بالمذكرين ، فسألو المسائل ، وهم يضحكون ، ثم يضربونه بالمجراف .
أو تشبه بالمعلمين فأخذ خشبة ، وجلس القوم حوله كالصبيان ، فضحكوا واستهزؤوا .
أو قا لقطعة من ثريد خير من العلم: كفر .
زاد في (( الروضة ) ): قلت: الصواب أنه لا يكفر في مسألتي التشبيه . أنتهي .
ولا يغتر بذلك ، وإن فعله أكثر الناس ، حتى من له نسبة إلي العلم ، فإنه يصير مرتدًا علي قول جماعة ، وكفي بهذا خسارًا وتفريطًا ... )) ا هـ .
وما ذكره - رحمه الله - هو حقيقة التمثيل الذي يعمل الآن ، ولا سيما في تمثيل دور الاستهزاء ، فليعتبر بذلك أهل التمثيل .
6-تمثيل دور الكفرة والتلفظ بأقوال الكفر: