الصفحة 51 من 66

ويحصل ذلك عندما يمثل الرجل دور أحد الكفرة ، فيحاكي أفعاله و يتلفظ بأقواله ، وهو مجتهد في إتقان ذلك ، متفاعل فيه ، كما حصل لبعضهم حين مثل نفسه من أهل الجاهلية ، فسجد للقبر ، بمشهد من الناس . وكما حصل لآخر حينما مثل دور رئيس دولة كافر ، فسب الإسلام وصرح بخطره علي الحضارة ، وتناول من رسول الله ( . كل ذلك وقع بحضرة ملأ من الناس .

وأمثاله كثير

ولا شك أن هذا العمل كفر مخرج من دين الإسلام ، علي أي وجه قام به (( الممثل ) ).

قال تعالي:

( يَحْذَرُ المُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُم بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ قُلِ اسْتَهْزِءُوا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ(64) وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِءُونَ (65) لاَ تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَائِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ ( [ التوبة: 64-66 ]

روى ابن جرير الطبري في (( تفسيره ) )وابن أبي حاتم ، بإسناد لا بأس به عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رجل في غزوة تبوك ، في مجلس: ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء ، أرغب بطونًا ولا أكذب ألسنًا ولا أجبن عند اللقاء . فقال رجل في المجلس: كذبت ولكنك منافق ، لأخبرن رسول الله (، فبلغ ذلك النبي ( ونزل االقرآن . قال عبد الله بن عمر: فأنا رأيته متعلقًا بحقب ناقة رسول الله ( تنكبه الحجارة وهو يقول يار رسول الله إنما كنا نخوض ونلعب . ورسول الله ( يقول ((( أبالله وأياته ورسوله كنتم تستهزئون * لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم ) )( . ا هـ [ التوبة 65-66 ]

قال الإمام أبو بكر الجصاص علي هذه الآية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت