(( وقد أجمع السلف والخلف علي حكايات مقالات الكفرة والملحدين في كتبهم ومجالسهم ، لبيانها وردها ) ).
وإن كان علي وجه الحكايات والأسمار ، والظرف وأحاديث الناس ، ومقالاتهم في الغث والسمين - وهو الكلام الجامع لاختلاف الدلالات حسنًا وقبحًا ، إذ الغث: الهزيل ، ونوادر السخفاء ،والخوض في قيل وقال ، وما لا يعني - فكل هذا ممنوع منه ، وبعضه أشد في المنع والعقوبة من بعض .
وقد سأل رجل مالكًا عمن يقول: القرآن مخلوق ؟ فقال مالك: كفر . أقتلوه . فقال إنما سمعته عن غيري . فقال: إنما سمعناه منك )) ا هـ .
وقد جاءت أحاديث عن رسول الله ( في التحذير من الحلف بملة غير ملة الإسلام سواء كان الحلف كاذبًا أو صادقًا .
ففي الصحيحين - وغيرهما - عن ثابت بن الضحاك قال: قال رسول الله (:(( من حلف بغير ملة الإسلام فهو كما قال ) )الحديث .
وفي سنن النسائي عن بريدة قال: قال رسول الله (:(( من قال إني بريء من الإسلام ، فإن كان كاذبًا فهوكما قال ، وإن كان صادقًا لم يعد إلي الإسلام سالمًا . ) )
صححه النسائي - كما في (( فتح الباري ) )1010/539 .
7-الدعوة - غير المباشرة - إلي أخلاق هابطة ، وصفات مرذولة:
وذلك أن (( الممثل ) )قد يخرج بصورة الحاسد، أو النمام أو السارق ، أو الداعية إلي الفساد ..، وغير ذلك من الصور المقوتة . فيجيد - أحيانًا - في عرض هذا (( الدور ) )الموكول إليه ، مما قد يؤثر في بعض المشاهدين - لا سيما قليلي الإدراك - فيعجب ببهرجته ويستحسن تصرفه ويكبر عمله ولا يلتفت إلي نتيجة (( التمثيل ) )التي تقضي بسوء عاقبة هذا (( الممثل ) ).
ومن نظر إلي أوساط (( المتفرجين ) )علي هذا النوع من (( التمثيل ) )علم أن أكثر ما يرسب في أذهانهم ، أدوار المنحرفين ، من النمامين ، والمحتالين ، مما قد يؤدي تدرجًا إلي التساهل بهذه المنكرات ، ومن ثم الوقوع فيها . والله أعلم .
8-الرضا بالمنكر: