فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 180

الفصل الرابع

آثار التعصب المذهبي و أسبابه و علاجه

أولا: آثاره

ثانيا: أسبابه

ثالثا: علاجه

آثار التعصب المذهبي و أسبابه و علاجه

ذكرنا في الفصول الثلاثة السابقة، كثيرا من مظاهر التعصب المذهبي على مستوى الحياة الاجتماعية و العلمية و السياسية، التي هي من جهة أخرى تُعد من آثاره أيضا، و تحمل في ذاتها أسبابها و دوافعها و خلفياتها، التي إن نحن اكتشفناها و شخصّناها سَهُل علينا علاجها، إن توفّرت فينا طائفة من الشروط، سنذكرها لاحقا عن شاء الله تعالى.

أولا: آثاره:

كان لانتشار التعصب المذهبي بين المسلمين -خلال العصر الإسلامي- آثار وخيمة كثيرة جدا، مست مختلف جوانب الحياة، أوردنا بعضها عند تعرضنا لمظاهر التعصب المذهبي، و نحن في مبحثنا هذا سنبرز طائفة منها في نقاط مركزة هادفة.

فبخُصوص الجانب الاجتماعي، فمن آثاره أولا: تفكك البناء الداخلي للمجتمع الإسلامي، و دخول طوائفه في نزاعات و صراعات مذهبية عنيفة، تخللها السب و الطعن، و التشهير و الازدراء، و التناحر و التنافر، و التباغض و التدابر، و التكفير و التضليل، و التبديع و التفسيق.

و ثانيا: حدوث فتن دامية كثيرة، بين مختلف الطوائف الإسلامية، قُتل فيها خلق كثير، و عمّ خلالها خراب كبير، كما حدث في مدينتي الري و أصفهان [1] .

(1) ا بن بطوطة: رحلة ابن بطوطة، ج 1 ص: 220.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت