فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 215

فيه، فإن الآيات الدالة على نبوة الأنبياء دلت على أنهم معصومون فيما يخبرون به عن الله عز وجل، فلا يكون خبرهم إلا حقًا، وهذا معنى النبوة وهو يتضمن أن الله ينبئه بالغيب، وأنه ينبئ الناس بالغيب، والرسول مأمور بدعوة الخلق وتبليغهم رسالات الله" [1] "

وموضوع هذا العلم العظيم القدر الشريف الذكر ذات النبى - صلى الله عليه وسلم - من حيث إنه نبى، وغايته الفوز بسعادة الدارين [2] .

"فهو من أفضل القرب إلى رب العالمين، وكيف لا يكون، وهو بيان طريق خير الخلق وأكرم الأولين والآخرين" [3]

فمكانة هذا العلم الشريف غنية عن الذكر، ومنزلته أوضح من الشمس، وكيف لا وهو وحى من الله على لسان خاتم رسله وأنبيائه لهداية البشرية إلى طريق الحق والعدل فلا حاجة بنا إلى نقل الصفحات، وتطويل المقالات في بيان منزلته من الدين، وبيان أنه وحى من الحق لبيان الحق على لسان رسول الحق {وَمَا يَنْطِقُ عَنْ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى} (النجم: 3) وبعد أن اتضح لنا معنى الحديث في اللغة واشتقاق الكلمة، ومعناه في الاصطلاح عند المحدثين، وموضوعه، ومنزلته من دين رب العالمين.

وبعد أن عرفنا معنى الحديث ننتقل إلى بيان عناية النبى - صلى الله عليه وسلم - بالبيان وإصلاحه وتهذيبه.

(1) ينظر قواعد التحديث ص 62

(2) ينظر الكليات ص 370

(3) ينظر مقدمة التقريب لنواوى مع التدريب 1/ 41

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت