فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 215

للرسول أقوال تدل على مبلغ عنايته بفن القول منها:"أبغضكم إلى الثرثارون المتفيهقون" [1] وقد أراد الرسول أن ينقى المسلم أقواله مما يشين فجاء في الحديث:"إن الله يبغض الرجل الذى يتخلل بلسانه كما تخلل الباقرة الخلا بلسانها" [2] ولعمرى إذا كان الرسول يحرص على أن يكون كلام المسلمين جميلًا فكيف يكون حرصه على كلامه ..."وهذا بعض ما ذكره الأدباء والباحثون حول أثر البيان النبوى في اللغة والبلاغة والأدب، وهو غيض من فيض، ومن يتصفح فيما كتبه اللغويون والبلاغيون والأدباء من مؤلفات يرى الاستشهاد في اللغة بالأحاديث النبوية، ويرى الاستشهاد بالحديث في القواعد والضوابط البلاغية، ويرى التأثر بالأسلوب النبوى في الكتابة عند طائفة كبيرة من الأدباء فيما يتعلق بالإيجاز، والبعد عن التكلف، وانتقاء الألفاظ، وشرف المعنى واستقامته وغير ذلك، وهذا الأسلوب هو ما أشاد به الجاحظ، والشريف الرضى، وابن الأثير [3] ، وغيرهم من الأدباء والبلاغيين ويراجع تفصيل ذلك في البيان النبوى للأستاذ الدكتور / محمد رجب البيومى."

(1) سبق تخريجه في الفصل السابق.

(2) سبق تخريجه في الفصل السابق.

(3) ينظر البيان والتبيين 2/ 18,17, والمجازات النبوية ص 21, والمثل السائر ص 31, وما بعدها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت