فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 126

-إن تحريم السلطان لتلك النقود منع لإنفاقها وإبطال لماليتها فأشبه تلفها وتعيبيها فلا يلزم الدائن بقبولها.

-ولأنه دفع شيئا منتفعا به فلا يظلم بإعطاء ما لا ينتفع به.

القول الرابع:

أنه يجب دفع قيمة النقد الكاسد لكنهم قالوا تقدر القيمة في آخر يوم تعامل الناس من نقد آخر غير كاسد. وهذا ما ذهب إليه محمد بن الحسن وهو قول الشافعية ورواية الحنابلة وأدلتهم الفريق الثالث لكنهم قالوا بوجوب دفع القيمة في آخر يوم تعامل بالنقد الكاسد لأنه يوم الانتقال إلى القيمة. أما بالنسبة للمفتى به عند الحنفية في هذه المسألة فليس قول الإمام وإنما قول الصاحبين لكن منهم من رجح قول أبى يوسف ومنهم من رجح قول محمد. ويقول ابن نجيم: وفى الذخيرة الفتوى على قول أبى يوسف وفى المحيط والتتمة والحقائق بقول محمد يفتى رفقا بالناس.

الرأى المختار:

من خلال النظر في أدلة الفقهاء يبدو أن الراجح لها قيمة هو قول من ذهب إلى وجوب دفع القيمة لا المثل لأن النقود المغشوشة لا تستمد قوتها الشرائية من ذات المعدن فقط وإنما لها قيمة اصطلاحية تفوق قيمتها المعدنية ثم هى تكتسب هذه القوة الشرائية إذا راجت وجرى العرف على التعامل بها فإذا ألغى تدوالها انتقلت تلك القوة الشرائية المصطلح عليها فلم تعد في هذه الحالة مماثلة لحالة كونها رائجة ومن هنا فلا يقال بوجوب دفع المثل لأنها مثلية ذلك أن المثلية قد أنعدمت بالكساد فينتقل إلى القيمة أما وقت تقدير القيمة فأرى أن الراجح هو قول أبى يوسف ومن معه لأنه الأقرب إلى العدالة لأن المراد من هذه النقود قوتها الشرائية وقد ثبتت في الذمة يوم التعامل.

قرار مجمع منظمة المؤتمر الإسلامى (فى الدورة الثالثة للمجمع سنة 1407 هـ صدر القرار التالى:

أحكام النقود الورقية

بعد الاطلاع على البحوث المقدمة الواردة إلى المجمع بهذا الموضوع قرر المجمع - بخصوص أحكام العملات الورقية - أنها نقد قائم بذاته لها الأحكام الشرعية المقررة للذهب والفضة من حيث أحكام الربا والزكاة والسلم وسائر أحكامهما والعلة في ذلك مطلق الثمنية.

قرار آخر للمجمع الفقهى

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد (عليه الصلاة والسلام) خاتم النبيين وعلى آله وصحبه. (قرار رقم 40)

بشأن تغير قيمة العملة

إن مجلس مجمع الفقه الإسلامى المنعقد في دورة مؤتمره الخامس بالكويت من 1 إلى 6 جمادى الأولى هـ/ 10 إلى كانون الأول ديسمبر 1988 م

بعد إطلاعه على البحوث المقدمة من الأعضاء والخبراء في موضوع تغير قيمة العملة واستماعه للمناقشات التى دارات حوله. وبعد الاطلاع على قرار المجمع رقم (9) فى الدورة الثالثة بأن العملات الورقية نقود اعتبارية فيها صفة الثمنية كاملة ولها الأحكام الشرعية المقررة للذهب والفضة من حيث أحكام الربا والزكاة والسلم وسائر أحكامها.

قرر ما يلى:

العبرة في وفاء الديون الثابته بعملة ما هى بالمثل وليس بالقيمة لأن الديون تقضى بأمثالها فلا يجوز ربط الديون الثابتة في الذمة أيا كان مصدرها - بمستوى الأسعار. والله أعلم

التعقيب:

رأيى هو أن في حالة التأجير لفترة زمنية محددة يأخذ المؤجر المثل بغض النظر عن تغير القيمة ودليلي في ذلك قصة زواج سيدنا موسى كما ورد في حديث الرسول عليه الصلاة والسلام"أن موسى أجر نفسه بإطعام بطنه وعفة فرجه"وفى قوله سبحانه وتعالى"إنى أريد أن أنكحك إحدى ابنتى هاتين على أن تأجرنى ثمانى حجج فإن أتممت عشرا فمن عندك وما أريد أن أشق عليك ستجدنى إن شاء الله من الصالحين، قال ذلك بينى وبينك أيما الأجلين قضيت فلا عدوان على والله على مانقول وكيل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت