فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 932

قال الامام السيوطي: أفرده بالتصنيف جماعة أقدمهم عليّ بن المديني شيخ البخارى، ومن أشهرها كتاب الواحدي على ما فيه من إعواز، وقد اختصره الجعبري فحذف أسانيده ولم يزد عليه شيئًا، وألف فيه شيخ الإسلام أبو الفضل ابن حجر كتابًا مات عنه مسودة فلم نقف عليه كاملًا، وقد ألفت فيه كتابًا حافلًا موجزًا محررًا لم يؤلف مثله في هذا النوع سميته لباب النقول في أسباب النزول" [1] "

ويرى الامام الواحدي أن العلم بأسباب النزول من أهم العلوم التي ينبغي الوقوف عليها ومعرفتها لما في ذلك سبيل الى فهم كتاب الله"إن علوم القرآن غزيرة، وضروبها جمة كثيرة، يقصر عنها القول وإن كان بالغا، ويتقلص عنها ذيله وإن كان سابغا غير أن الرغبات اليوم عن علوم القرآن صادفة كاذبة فيها، قد عجزت قوى الملام عن تلافيها، فآل الامر بنا إلى إفادة المبتدئين المتسترين بعلوم الكتاب، إبانة ما أنزل فيه من الاسباب، إذ هي أوفى ما يجب الوقوف عليها، وأولى ما تصرف العناية إليها، لامتناع معرفة تفسير الآية وقصد سبيلها، دون الوقوف على قصتها وبيان نزولها، ولا يحل القول في أسباب نزول الكتاب، إلا بالرواية والسماع ممن شاهدوا التنزيل، ووقفوا على الاسباب، وبحثوا عن علمها وجدوا في الطلاب، وقد ورد الشرع بالوعيد للجاهل ذي العثار في هذا العلم بالنار." [2]

ورد الشيخ الزركشي أن يكون هذا العلم من مجرى التاريخ:"وقد اعتنى بذلك المفسرون في كتبهم وأفردوا فيه تصانيف منهم على بن المديني شيخ البخاري ومن أشهرها تصنيف الواحدى في ذلك وأخطأ من زعم أنه لا طائل تحته لجريانه مجرى التاريخ وليس كذلك بل له فوائد منها وجه الحكمة الباعثة على تشريع الحكم ومنها تخصيص الحكم به عند من يرى أن العبرة بخصوص السبب ومنها الوقوف على المعنى قال الشيخ أبو الفتح القشيرى بيان سبب النزول طريق قوى في فهم معاني الكتاب العزيز وهو أمر تحصل للصحابة بقرائن تحتف بالقضايا ومنها أنه قد يكون اللفظ عاما ويقوم الدليل على التخصيص فإن محل السبب لا يجوز اخراجه بالاجتهاد والاجماع كما حكاه القاضي أبو بكر."

تعريف السبب:

(1) - الإتقان - (ج 1 / ص 30)

2 -أسباب النزول - (ج 1 / ص 4)

3 -البرهان - (ج 1 / ص 22)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت