فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 932

والقول الثاني: أنهم ملائكة، قاله أبو مجلز، واعتُرض عليه، فقيل: إنهم رجال فكيف تقول: ملائكة؟ فقال: إنهم ذكور وليسوا باناث. وقيل معنى قوله: {وعلى الأعراف رجال} أي: على معرفة أهل الجنة من أهل النار، ذكره الزجاج، وابن الانباري. وفيه بُعد وخلاف للمفسرين" [1] . والأثار الواردة في تحديد وتوصيف أصحاب الأعراف مضطربة في صحتها ومنها ما ذكره الامام الحاكم وصححه الذهبي حيث قال:"

أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن عقبة الشيباني حدثنا الهيثم بن خالد حدثنا عبيد الله بن موسى أنبأنا يونس بن أبي إسحاق عن الشعبي عن صلة بن زفر عن حذيفة رضي الله عنه قال: أصحاب الأعراف قوم تجاوزت بهم حسناتهم النار و قصرت بهم سيئاتهم عن الجنة فإذا صرفت أبصارهم تلقاء النار قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين فبينما هم كذلك إذا طلع عليهم ربك قال: قوموا ادخلوا الجنة فإني قد غفرت لكم هذا حديث صحيح على شرط تعليق الحافظ الذهبي في التلخيص: على شرط البخاري ومسلم" [2] لكن الحديث جاء بمتنه عند الامام البيهقي في البعث والنشور وحكم عليه بأنه موصول موقوف وروي مرسلا موقوفا فقال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأنا أبو الحسن علي بن محمد بن عقبة الشيباني بالكوفة، حدثنا الهيثم بن خالد، حدثنا عبيد الله بن موسى، أنبأنا يونس بن أبي إسحاق، عن الشعبي، عن صلة بن زفر، عن حذيفة، قال: «أصحاب الأعراف قوم تجاوزت بهم حسناتهم النار وقصرت بهم سيئاتهم عن الجنة، فإذا صرفت أبصارهم تلقاء أصحاب النار قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين فبينما هم كذلك إذ طلع عليهم ربك. فقال لهم: قوموا ادخلوا الجنة فإني قد غفرت لكم» هذا موصول موقوف. وروي مرسلا موقوفا" [3] وذكر البيهقي حديثا آخر حكم عليه بالضعف بنفس المتن أخبرنا الحسين بن بشران العدل، ببغداد، أنبأنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، حدثنا كثير بن شهاب القزويني، حدثنا محمد بن سعيد بن سابق، حدثنا عمرو بن أبي قيس، عن مطرف، عن الشعبي، قال: أرسل إلي عبد الحميد، فسألني عن أصحاب الأعراف؟ فقلت: إن شئت حدثتك. قال: فحدثني. فقلت: قال حذيفة أراه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يجمع الله الناس يوم القيامة، فيؤمر بأهل الجنة إلى الجنة، وبأهل النار إلى النار، ثم يقال لأصحاب الأعراف: ما تنتظرون؟ قالوا: ننتظر

(1) - زاد المسير - (ج 2 / ص 484)

(2) - المستدرك على الصحيحين للحاكم مع تعليقات الذهبي في التلخيص - (ج 2 / ص 350)

(3) - البعث والنشور للبيهقي - (ج 1 / ص 103)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت