فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 932

وسحرهم (فإذا هي) ؛ أي: يده التي أخرجها (بيضاء) بياضًا نورانيًا, تتلألأ نورًا غلب شعاعه شعاع الشمس يظهر (للناظرين) إليها؛ أي: لكل من ينظر إليها.

(انظر تفسير حدائق الروح والريحان ج 10 ص 46 , 49 , 50 , 51 , 58)

بيان الدخيل

ما ذكره المفسر من اسم فرعون ونسبه وحياته وعمره وسلامته من الأمراض وكذلك اسم موسي وفرعون وكرر ذلك فهذا من الحشو التاريخي الذي لم يثبت فيه قول ولا دلالة عليه وهو من الدخيل في الاسرائيليات وكما أسلفنا في تاريخ وأنساب الأنبياء بالوقوف عندها علي ظاهرها دون البحث في تلك الروايات فلا حاجة لها ولا ضرورة ولا علاقة لها بالتفسير وكان الأحري بالمفسر الاكتفاء بذكر المأثور الصحيح الوارد فيما يتعلق بصلة القصة.

ويذكر الطاهر بن عاشور شيئا من هذه الأسماء والألقاب (وفرعون علم جنس لملك مصر في القديم وهو اسم من لغة القبط وقيل اسمه في القبطية(فاراه) ولعل الهاء فيه مبدلة عن العين فإن (رع) اسم الشمس فمعني (فاراه) نور الشمس لأنهم كانوا يعبدون الشمس ... واسم فرعون الذي أرسل موسي إليه منفطاح الثاني أحد ملوك العائلة التاسعة عشرة من العائلات التي ملكت مصر علي ترتيب المؤرخين من الإفرنج وذلك في سنة 1491 قبل الميلاد [1] وكذلك لم يثبت التاريخ الذي ذكره المفسر وهو الذي دخل فيه يوسف مصر الى أن دخل موسي أربعمائة عام وكل ذلك حشو لا دليل عليه ولا حاجة إليه وليس له علاقة بالتفسير إنما هو سرد تاريخي مختلف فيه وكذلك الأمر فيما ذكره المفسر في اسم موسي من أنه مركب من كلمة (مو) بمعني الماء.

وأما ما ذكره المفسر من وصفا العصا بأنها انقلبت إلي ثعبان أشقر فاغرا فاه بين لحييه ثمانون ذراعا وأوصاف هذا الثعبان وما حدث بفرعون من أحداث وهلع وهروب وانهزام الناس وموت خمسة وعشرين ألف منهم وانقلاب شعر فرعون وتخضيبه بالسواد التزايدات المدرجة في وصف العصا وضربه للأرض وإنباتها ومحاربتها للصوص وعدد السحرة وتكرار الحديث عن وصف الحية في صفحة 50،51،58 وغيرها فإن أكثر ذلك من الدخيل وهو من الاسرائيليات التي لا دليل عليها من الكتاب والسنة الصحيحة ولا أصل لها ولم يثبت منها شيء أكثر مما ذكره القرآن للأدلة التالية:

1 -أن الذي ذكره المفسر قد نقله عن الإمام الطبري في تفسيره [2] بقوله حدثني موسي بن هرون قال حدثنا عمرو قال حدثنا أسباط عن السدي وذكره ... وهذا الأثر فيه أسباط وهو ضعيف وقد مر معنا.

(1) التحرير والتنوير مجلد 9 ج 9 ص 15.

(2) الأثر رقم 14911 ج 13 ص 15 , 16. انظر الحكم السند ص 151

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت