أصوات إذا أطلقت عندها رياح بالكير ونحوه. وصنع لهم السامريّ صنمًا على صورة عجل لأنهم كانوا قد اعتادوا في مصر عبادة العجل «ايبيس» ، فلما رأوا ما صاغه السامريّ في صورة معبود عرَفوه من قبل ورأوه يزيد عليه بأن له خوارًا، رسخ في أوهامهم الآفنة أن ذلك هو الإله الحقيقي الذي عبّروا عنه بقولهم {هذا إلهكم وإله موسى، لأنهم رأوه من ذهب أو فضة، فتوهموا أنّه أفضل من العجل (إيبيس) . وإذ قد كانوا يثبتون إلهًا محجوبًا عن الأبصار وكانوا يتطلبون رؤيته، فقالوا لموسى: أرنا الله جهرة} "، حينئذ توهموا أن هذه ضالتهم المنشودة. وقصة اتخاذهم العجل في كتاب التّوراة غير ملائمة للنظر السليم" [1] .
29 -في قول الله تعالى:
(الأعراف 154)
قال المفسر:
وقال عطاء: (وفي نسختها) معناه: وفيما بقي منها (أي الألواح) , وذلك أنه لم يبق منها إلا سبعها, وذهب ستة أسباعها ولكن لم يذهب من الحدود والأحكام شئ.
(انظر تفسير حدائق الروح والريحان ج 10 ص 163)
بيان الدخيل
قول المفسر الذي ذكره عن عطاء من الدخيل وهو من الاسرائيليات المخالفة لشريعتنا ولم تثبت بأي طريق وذلك أن عطاء من تابعي التابعين وهو عطاء بن دينار الهذلي مولاهم أبو الريان وقيل أبو طلحة المصري صدوق إلا أن روايته عن سعيد بن جبير من صحيفة مات سنة ست وعشرين ومائة" [2] وقد أرسل هذا الأثر وهو خلاف ما ذكره المفسرون في ذلك للأسباب التالية:"
ان الأثر المذكور جاء في تفسير القرطبي وقد ذكر القرطبي بعده أثرا آخر ينفي هذا الخبر حيث قال: قيل: لما تكسرت الألواح صام موسى أربعين يوما، فردت عليه وأعيدت له تلك الألواح في لوحين، ولم يفقد منها شيئا، ذكره ابن عباس" [3] .ولقد رد الطاهر ابن عاشور هذا القول وقال انها من روايات القصاصين التي لم تثبت وهي معارضة لظاهر النص القرآني فقال: ووقع في التوراة أن الألواح تكسرت حين ألقاها، وليس"
(1) - التحرير والتنوير - (ج 9 / ص 83) والأية [النساء: 153]
(2) 1 - تقريب التهذيب - (ج 1 / ص 674)
(3) 2 - تفسير القرطبي - (ج 7 / ص 293)