(الأعراف 155)
قال المفسر:
روي: أن موسي اختار من اثني عشر سبطًا ستة ستة, فصاروا اثنين وسبعين فقال: ليستخلف منكم رجلان, فتشاجروا فقال: إن لمن قعد منكم مثل أجر من خرج, فقعد كالب ويوشع وذهب مع الباقين, وأمرهم أن يصوموا ويتطهروا ويطهروا ثيابهم, فخرج بهم إلي طور سيناء. فلما دنوا من الجبل غشيه غمام فدخل موسي بهم الغمام, وخروا سجدا فسمعوه تعالي يكلم موسي, يأمره وينهاه, ثم انكشف الغمام, وخروا سجدًا فسمعوه تعالي يكلم موسي, يأمره وينهاه, ثم انكشف الغمام فأقبلوا إلي موسي وقالوا: لن نؤمن لك حتى نري الله جهرة؛ أي: لن نصدقك في أن الآمر بما سمعنا من الأمر بقتل أنفسهم هو الله تعالي حتى نراه, فأخذتهم رجفة الجبل فماتوا يومًا وليلة (فلما أخذتهم الرجفة) أي: الزلزلة الشديدة؛ أي: أهلكنهم وأمانتهم رجفة الجبل وزلزلته وتحركه (قال) موسي: (رب لو شئت) إهلاكهم (أهلكتهم من قبل) ؛ أي: من قبل خروجهم إلي الميقات (و) أهلكتني (إياي) معهم, قاله تسليمًا لقضاء الله تعالي أي إنا كنا مستحقين للإهلاك ولم يكن من موانعه إلا عدم مشيئتك إياه.
(انظر تفسير حدائق الروح والريحان ج 10 ص 164)
بيان الدخيل
وأما ما ذكره المفسر أن موسى اختار من اثني عشر سبطا سته ستة هذا الأثر بما فيه ذكره بنحوه الإمام الطبري في تفسيره [1] بقوله: حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن اسحق قال ـ وذكر نحوه وهذا الأثر سبق الكلام على سنده مرارا في آثار سابقة فابن حميد ضعيف وابن اسحاق متكلم فيه فضلًا عما فيه من جهالة في قول ابن إسحاق: فيما ذكر لي وهو من الدخيل في الاسرائيليات المسكوت عنها في شريعتناولم تثبت بنص صحيح وانما ثبت عند ابن كثير قوله في هذه الأية قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في تفسير هذه الآية: كان الله أمرَه أن يختار من قومه سبعين رجلا فاختار سبعين رجلا فبرز بهم ليدعوا ربهم، فكان فيما دَعَوُا الله قالوا: اللهم أعطنا ما لم تعطه أحدا قبلنا ولا تعطه أحدا بعدنا فكره الله ذلك من دعائهم، فأخذتهم الرجفة، قال موسى: {رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ} الآية." [2] "
31 -في قوله تعالي:
(الأعراف 159)
(1) 1 - تفسير الطبري ج 13 ص 140 - 141 الأثر رقم 15153. انظر الحكم على هذا السند ص 174
(2) 2 - تفسير ابن كثير - (ج 3 / ص 479)