فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 932

قال المفسر:

واختلف في هؤلاء القوم , فقيل: هم الذين أسلموا من بني إسرائيل, كعبد الله بن سلام وأصحابه, وقيل: هم قوم بقوا علي الدين الحق الذي جاء به موسي عليه السلام قبل التحريف والتبديل, ودعوا الناس إليه.

(انظر تفسير حدائق الروح والريحان ج 10 ص 173)

بيان الدخيل

ما ذكره المفسر عند قوله ومن قوم موسى أنهم هم الذين أسلموا من بني إسرائيل كعبد الله بن سلام يعتبر من الدخيل وهو من الاسرائيليات التي لم تثبت والمفسر ذكر هذه الآثار بصيغة مجهولة دون أن ينسبها لأحد وأن ذكر عبد الله بن سلام وأصحابه تفسير بعيد حيث ان الآية نصت علي أنهم من قوم موسى عليه الصلاة والسلام ومن أسلم من بني اسرائيل كعبد الله بن سلام وأصحابه لا يعتبر من قوم موسى , لأن قوم موسى هم أتباع دين سيدنا موسى عليه الصلاة والسلام من قبل بعثة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وبناء على ذلك: أن من دخل في الاسلام بعد بلوغ الدعوة اليه بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم كعبد الله وأصحابه فليس من قوم موسى عليه الصلاة والسلام انما من قوم النبي محمد ومن أمة النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

وكذلك قول المفسر هم قوم بقوا على الدين الحق الذي جاء به موسى فهذا أيضا من الدخيل وقد وضح ذلك الطاهر بن عاشور بقوله: (وقوم موسى هم أتباع دينه من قبل بعثة محمد صلى الله عليه وسلم فمن بقي متمسكًا بدين موسي. بعد بلوغ دعوة الإسلام إليه، فليس من قوم موسى ولكن يقال من بني إسرائيل أو من اليهود لأن الإضافة في(قوم موسي) تؤذن بأنهم متبعو دينه الذي من جملة أصوله ترقب مجيء الرسول الأمي صلي الله عليه وسلم) [1]

32 -في قوله تعالي:

(الأعراف 163)

قال المفسر:

(1) 1 - التحرير والتنوير مجلد 5 ج 9 ص 142.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت