فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 932

الاصفر؟ فقال: يارسول الله, اني امرؤ صاحب نساء ومتى ارى نساء بني الأصفرأفتتن ,فاذن لي ولاتفتني, فانزل الله عزوجل (ومنهم من يقول ائذن لي ولاتفتني) الاية

(انظر تفسير حدائق الروح والريحان ج 11 ص 279)

بيان الدخيل

ما ذكره المفسر في سبب نزول الأية من الدخيل فقد جاء بسند ضعيف فقد روى هذا الحديث الامام الطبراني في الكبير والاوسط وفيه يحيى الحماني قال ابن حجر" [1] ": هو ضعيف وقال البخاري كان احمد وعلي يتكلمان في يحيى الحماني وقال في موضع آخر رماه احمد وابن نمير ولكن روي من طرق عديدة في كتب التفسير يشد بعضها بعضا والعبرة كما نعلم بعموم اللفظ لا بخصوص السبب فقد يكون المقصود بذلك الجد بن قيس أو جماعة من المنافقين قالوا مثل هذه المقولة قال ابن عاشور: نزلت في بعض المنافقين استأذنوا النبي صلى الله عليه وسلم في التخلّف عن تبوك ولم يُبدوا عذرًا يمنعهم من الغزو، ولكنّهم صرّحوا بأنّ الخروج إلى الغزو يفتنهم لمحبّة أموالهم وأهليهم، ففضح الله أمرهم بأنّهم منافقون: لأن ضمير الجمع المجرور عائد إلى {الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر} [التوبة: 45] ، وقيل: قال جماعة منهم: ائذن لنا لأنّا قاعدون أذنت لنا أم لم تأذَنْ فأذَنْ لنا لئلا نقع في المعصية. وهذا من أكبر الوقاحة لأنّ الإذن في هذه الحالة كَلا إذنٍ، ولعلّهم قالوا ذلك لعلمهم برفق النبي صلى الله عليه وسلم وقيل: إنّ الجِدّ بن قيس قال: يا رسول الله لقد علم الناس أنّي مُسْتَهْتَر" [2] بالنساء فإنّي إذا رأيت نساء بني الأصفر افتتنت بهنّ فأذَنْ لي في التخلّف ولا تفتنّي وأنا أعينك بمالي، فأذن لهم. ولعلّ كلَّ ذلك كان" [3] .

قال المفسر:

واخرج الطبراني من وجه آخر عن ابن عباس ,ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: اغزوا تغنموا بنات بني الاصفر. فقال ناس من المنافقين: انه ليفتنكم بالنساء ,فانزل الله (ومنهم من يقول ائذن لي ولاتفتني)

(انظر تفسير حدائق الروح والريحان ج 11 ص 279)

بيان الدخيل

(1) - تهذيب التهذيب - (ج 11 / ص 215)

(2) - رجل مُسْتَهْترَ: لا يبالي ما قيل فيه وما شُتِم به - وأمّا الاستهتار فهو الوُلُوع بالشيء والإفراط فيه (تهذيب اللغة 2/ 314)

(3) - التحرير والتنوير - (ج 6 / ص 302)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت