فهرس الكتاب
روى ابن جريرعن داود بن ابي عاصم: قال: اتى النبي صلى الله عليه وسلم بصدقة فقسمها هاهنا, حتى ذهبت ورأى ذلك رجل من الانصارفقال: ماهذا بالعدل ,فنزلت هذه الاية.
(انظر تفسير حدائق الروح والريحان ج 11 ص 280)
بيان الدخيل
ماذكره المفسر عن داود بن ابي عاصم فهو من الدخيل لضعفه فقد ذكره" [1] "الامام ابن جرير بقوله حدثنا القاسم قال حدثنا الحسين قال حدثني حجاج عن ابن جريج عن مجاهدقال ابن جريج واخبرني داود عن ابي عاصم وذكره. وهذا السند فيه ضعف وارسال ,فيه جهالة القاسم وضعف الحسين , وهذا اثر مرسل فان داود بن ابي عاصم بن عروة بن مسعود
الثقفي الطائفي لم يدرك نزول الوحي مترجم له 0" [2] "
وان كان السند ضعيفا فالمعنى ليس ببعيد وقد ذكر ابن كثير نحوا من هذه الآثار والأحاديث المؤيدة لذلك:
وقال قتادة في قوله: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ} يقول: ومنهم من يطعن عليك في الصدقات. وذُكر لنا أن رجلا من [أهل] البادية حديثَ عهد بأعرابية، أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقسم ذهبا وفضة، فقال: يا محمد، والله لئن كان الله أمرك أن تعدل، ما عدلت. فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم:"ويلك فمن ذا يعدل عليك بعدي". ثم قال نبي الله:"احذروا هذا وأشباهه، فإن في أمتي أشباه هذا، يقرءون القرآن لا يجاوز تَرَاقيَهم، فإذا خرجوا فاقتلوهم، ثم إذا خرجوا فاقتلوهم ثم إذا خرجوا فاقتلوهم". وذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول:"والذي نفسي بيده ما أعطيكم شيئا ولا أمنعكموه، إنما أنا خازن".
وهذا الذي ذكره قتادة شبيه بما رواه الشيخان من حديث الزهري، عن أبي سلمة عن أبي سعيد في قصة ذي الخُوَيصرة -واسمه حُرْقوص -لما اعترض على النبي صلى الله عليه وسلم حين قسم غنائم حنين، فقال له: اعدل، فإنك لم تعدل. فقال:"لقد خِبتُ وخسرتُ إن لم أكن أعدل". ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد رآه مقفيا إنه يخرج من ضِئْضِئ هذا قوم يحقرُ أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم، يمرقون من الدين مُرُوق السهم من الرَّمِيَّة، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم، فإنهم شر قتلى تحت أديم السماء" [3] وذكر بقية الحديث"
(1) - تفسيره الطبري في الاثر رقم 16814 وانظر الحكم على هذا السند ص 117
(2) _تهذيب التهذيب ج 3 ص 189
(3) - تفسير ابن كثير - (ج 4 / ص 164) صحيح البخاري - كتاب المناقب (ج 11 / ص 442) صحيح مسلم كتاب الزكاة- (ج 5 / ص 299)