فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 932

,فسعى رجل الى رسول الله صلىلله عليه وسلم فارسل اليه , فساله فجعل يحلف بالله ماقال فانزل الله (يحلفون بالله ماقالوا)

(انظر تفسير حدائق الروح والريحان ج 11 ص 355)

بيان الدخيل

ماذكره المفسر عن ابن عباس فهو من الدخيل لضعفه فقد ذكره الامام ابن ابي حاتم بقوله حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، أَنْبَأَنا سَلَمَةُ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: فِيمَا حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وذكره" [1] "

وهذا الاسناد فيه جهتا ضعف فيه محمد بن أبي محمد الأنصاري مولى زيد بن ثابت مدني

مجهول تفرد عنه ابن إسحاق" [2] وفيه ابن اسحاق متكلم فيه."

وأما ما ذكره قتادة فهو من الدخيل وهو مردود من عدة وجوه ,وأولها أن هذا القول منسوب الى ابن سلول وهو لم يشهد تبوك كما قال النقاش"وذكر النقاش أن هذا المتعلق كان"

عبد الله بن أبي ابن سلول، وذلك خطأ لأنه لم يشهد تبوك" [3] ،وثانيها أن هذا القول خلاف ظاهر الأيات كما جاء في الرازي: يبعد أن يكون المراد من الآية هذه الوقائع وذلك لأن قوله: {يَحْلِفُونَ بالله مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الكفر} إلى آخر الآية كلها صيغ الجموع، وحمل صيغة الجمع على الواحد، خلاف الأصل."

فإن قيل: لعل ذلك الواحد. قال في محفل ورضي به الباقون.

قلنا: هذا أيضًا خلاف الظاهر لأن إسناد القول إلى من سمعه ورضي به خلاف الأصل، ثم قال: بلى الأولى أن تحمل هذه الآية على ما روي: أن المنافقين هموا بقتله عند رجوعه من تبوك وهم خمسة عشر تعاهدوا أن يدفعوه عن راحلته إلى الوادي إذا تسنم العقبة بالليل، وكان عمار بن ياسر آخذًا بالخطام على راحلته وحذيفة خلفها يسوقها، فسمع حذيفة وقع أخفاف الإبل وقعقعة السلاح، فالتفت، فإذا قوم متلثمون. فقال: إليكم إليكم يا أعداء الله، فهربوا. والظاهر أنهم لما اجتمعوا لذلك الغرض، فقد طعنوا في نبوته ونسبوه إلى الكذب والتصنع في ادعاء الرسالة، وذلك هو قول كلمة الكفر وهذا القول اختيار الزجاج." [4] "

وثالثا أنه لم يجزم أحد من المفسرين بهذا القول حيث لا دليل يقطع بصحته كما قال ابن جرير في تفسيره ثم قال: والصواب من القول عندنا ان يقال ان الله تعالى اخبر عن المنافقين انهم يحلفون بالله كذبا على كلمة كفر تكلموا بها ... وجائز ان يكون ذلك القول ماروي عن عروة ان

(1) - تفسير ابن أبي حاتم - (ج 7 / ص 338)

(2) - تقريب التهذيب - (ج 2 / ص 130)

(3) - المحرر الوجيز - (ج 3 / ص 278)

(4) - تفسير الرازي - (ج 8 / ص 97)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت