فهرس الكتاب
بن الدخشن, ومعن بن عدي ,او اخاه عاصم بن عدي ,فقال: انطلقا الى هذا المسجد الظالم اهله فاهدماه واحرقاه, ففعلا.
(انظر تفسير حدائق الروح والريحان ج 12 ص 48)
بيان الدخيل
ماذكره المفسر من طريق ابن اسحاق فقد ذكره الطبري" [1] "بنحوه بقوله حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن اسحاق عن الزهري ويزيد بن رومان وعبد الله بن ابي بكر وعاصم بن عمر بن قتادة وغيرهم وذكره. والسند فيه ابن حميد ضعيف مر معنا وفيه ابن اسحاق متكلم فيه. لكن السند وان كان ضعيفا فان المتن صحيح وقد جاء من أوجه متعددة للمفسرين وعليه أكثر المفسرين قال الرازي: قالوا: المراد أبو عامر الراهب، والد حنظلة الذي غسلته الملائكة، وسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم الفاسق، وكان قد تنصر في الجاهلية، وترهب وطلب العلم، فلما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم عاداه، لأنه زالت رياسته وقال: لا أجد قومًا يقاتلونك إلا قاتلتك معهم، ولم يزل يقاتله إلى يوم حنين، فلما انهزمت هوازن خرج إلى الشأم، وأرسل إلى المنافقين أن استعدوا بما استطعتم من قوة وسلاح، وابنوا لي مسجدًا فإني ذاهب إلى قيصر، وآت من عنده بجند، فأخرج محمدًا وأصحابه. فبنوا هذا المسجد، وانتظروا مجيء أبي عامر ليصلى بهم في ذلك المسجد ... إن المنافقين لما بنوا ذلك المسجد لتلك الأغراض الفاسدة عند ذهاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى غزوة تبوك، قالوا: يا رسول الله بنينا مسجدًا لذي العلة والليلة الممطرة والشاتية، ونحن نحب أن تصلي لنا فيه وتدعو لنا بالبركة. فقال عليه السلام: إني على جناح سفر وإذا قدمنا إن شاء الله صلينا فيه، فلما رجع من غزوة تبوك سألوه إتيان المسجد فنزلت هذه الآية، فدعا بعض القوم وقال: انطلقوا إلى هذا المسجد الظالم أهله، فاهدموه وخربوه، ففعلوا ذلك وأمر أن يتخذ مكانه كناسة يلقي فيها الجيف والقمامة. وقال الحسن: هم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يذهب إلى ذلك المسجد فنادى جبريل عليه السلام لا تقم فيه أبدًا." [2] "
قال المفسر:
واخرج ابن ابي حاتم وابن مردويه من طريق العوفي عن ابن عباس قال: لما بنى رسول الله صلى الله عليه وسلم مسجد قباء خرج رجال من الانصار منهم بخدج ,فبنوا مسجد النفاق فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لبخدج"ويلك, مااردت الى ماارى"فقال: يارسول الله ,مااردت الا الحسنى, فانزل الله الاية.
(1) - تفسير الطبري (ج 14 ص 468) في الاثر رقم 17186. انظر الحكم على هذا السند ص 174
(2) - تفسير الرازي - (ج 8 / ص 151) .بتصرف