فهرس الكتاب
فقال: تصبح وجوهكم في اليوم الاول مصفرة ,وفي الثاني محمره ,وفي الثالث مسودة ,وفي الرابع يأتيكم العذاب صبيتحة (ذلك) ,أي: نزول العذاب عقب ثلاثة أيام (وعد) من الله تعالى وعدكم حين انقضائها بالهلاك (غير مكذوب) فهو لم يكذبكم فيه من اعلمكم ذلك أووعد غير كذب كالمجلود بمعنى الجلد الذي هوالصلابة , والمفتون بمعنى الفتنة.
روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ان صالحا لما دعا قومه الى الله تعالى كذبوه ,فضاق صدره ,فسأل ربه أن يأذن له في الخروج من عندهم ,فأذن فخرج , وانتهى الى ساحل البحر , فاذا رجل يمشي على الماء ,فقال له صالح: ويحك من أنت؟ فقال: أنا عبد الله , كنت في سفينة كان قومها كفرة غيري ,فأهلكهم الله تعالى ,ونجاني منهم ,فخرجت الى جزيرة أتعبد هناك فأجرج أحيانا ,وأطلب شيئا من رزق الله ,ثم أرجع الى مكاني فمضى صالح , فانتهى الى تل عظيم, فرأى رجلا فانتهى اليه , وسلم عليه , فرد عليه السلام ,فقال له صالح: من أنت؟ قال: كانت ههنا قرية كان أهلها كفارا غيري ,فأهلكهم الله تعالى , ونجاني منها فجعلت على نفسي أن أعبد الله تعالى ههنا الى الموت , وقد انبت الله لي شجرة رمان , وأظهر عين ماء اكل من الرمان وأشرب من الماء العين , وأتوضأ منه , فذهب صالح , انتهى الى قرية كان أهلها كفارا كلهم غير أخوين مسلمين , يعملان عمل الخوص فضرب النبي صلى الله عليه وسلم مثلا فقال: لو أن مؤمنا دخل قرية فيها ألف رجل , كلهم كفار ,وفيهم مؤمن واحد ,فلا يسكن قلبه مع أحد حتى يجد المؤمن , ولو أن منافقا دخل قرية فيها ألف رجل كلهم مؤمنون ,وفيهم منافق واحد .. فلا يسكن قلب المنافق مع أحد ما لم يجد المنافق _ فدخل صالح ,وانتهى الى الاخوين , فمكث عندها أياما , وسأل عن حالهما فأخبرا أنهما يصبران على اذى المشركين , وأنهما يعملان عمل الخوص , ويمسكان قوتهما, ويتصدقان بالفضل ,فقال صالح: الحمد الله الذي اراني في الأرض
(انظر تفسير حدائق الروح والريحان ج 13 ص 140)
بيان الدخيل
ماذكره المفسر في قصة صالح والحديث المروي من الدخيل وهو من الاسرائيليات المسكوت عنها وقد فصلنا القول حولها في سورة الأعراف أما الحديث الذي ساقه المفسر فقد ذكر" [1] "نقلا عن روح البيان وبحر العلوم للسمرقندي وهو بلا سند واسناد- وآثارالدخيل ظاهرة عليه أنه من أخبار القصاصين ولم أجد له أصلا فيما رجعت اليه من مراجع وكتب.
15 -في قول الله تعالى:
(1) - تفسير روح البيان""ج 4 ص 157. وبحر العلوم للسمرقندي - (ج 2 / ص 342)