فهرس الكتاب

الصفحة 463 من 932

لما جاؤا على قميصه بدم كذب، وما كان متخرقًا، قال كذبتم لو أكله الذئب لخرق قميصه، وعن السدي أنه قال: إن يعقوب عليه السلام قال: إن هذا الذئب كان رحيمًا، فكيف أكل لحمه ولم يخرق قميصه؟ وقيل: إنه عليه السلام لما قال ذلك قال بعضهم: بل قتله اللصوص، فقال كيف قتلوه وتركوا قميصه وهم إلى قميصه أحوج منه إلى قتله؟ فلما اختلفت أقوالهم عرف بسبب ذلك كذبهم. في القصة: أنهم جاؤوا بذئب، وقالوا: هذا الذي أكله. فقال له يعقوب: يا ذئب أنت أكلت ولدي وثمرة فؤادي؟ فأنطقه الله عز وجل، فقال: تالله ما رأيت وجه ابنك قط. قال: كيف وقعت بأرض كنعان؟.قال: جئت لصلة قرابة لي فأخذوني , وأتوا بي اليك فأطلقه يعقوب.

(تفسير حدائق الروح والريحان ج 13 ص 336 - 339)

بيان الدخيل

هذه الروايات من الدخيل وهي من الاسرائيليات المسكوت عنها وهي ضعيفة الاسناد وبالبحث في هذه المرويات تبين أن معظمها قد ذكرها الإمام ابن جرير في تفسيره" [1] "وهي في عدة آثار رواها باسانيد واهية ضعيفة" [2] "ومعظمها مراسيل عن الحسن وروايات ضعيفة لابن وكيع والسدي , وهذا كله مما لم يرد فيه نص في كتاب الله ولا حديث ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو من الأمور الغيبية، ولا يتوقف فهم الآية على شيء من هذه الروايات المأخوذة بجملتها من الإسرائيليات حتى ولو كان لبعضها إسناد إلى بعض المفسرين من التابعين رحمهم الله قال ابن عاشور في: التحرير والتنوير ولا شك في أنهم لم يتركوا كيفية من كيفيات تمويه الدم وحالة القميص بحال قميص من يأكله الذئب من آثار تخريق وتمزيق مما لا تخلو عنه حالة افتراس الذئب، وأنهم أفطن من أن يفوتهم ذلك وهم عصبة لا يعْزُب عن مجموعهم مثل ذلك. فما قاله بعض أصحاب التفسير من أن يعقوب عليه السّلام قال لأبنائه: ما رأيت كاليوم ذئبًا أحلَم من هذا، أكل ابني ولم يمزق قميصه، فذلك من تظرفات القصص." [3] "-

(1) 1 - تفسير الطبري- (ج 15 ص 553)

(2) 2 - المصدر السابق: انظر الآثار في تفسير الطبري من (18855 - 18860)

(3) 3 - تفسير التحرير والتنوير (ج(ج 2 / ص 443)

4 -تنزيه الشريعة لابن العراق -7 / ص 246

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت