فهرس الكتاب
الملطخ بالدم إليه فأفرحه كما أحزنته فحمله وهو حاف حاسر من مصر إلى كنعان ومعه سبعة أرغفة لم يستوف أكلها حتى أتاه وكانت المسافة ثمانين فرسخاقيل: هذا القميص هو القميص الذي ألبسه الله إبراهيم لما ألقي في النار وكساه إبراهيم إسحاق، وكساه إسحاق يعقوب. وكان يعقوب أدرج هذا القميص في قضيب وعلقه في عنق يوسف لما كان يخاف عليه من العين، فأخبر جبريل يوسف أن يرسل به إلى يعقوب ليعود عليه بصره؛ لأنّ فيه ريح الجنة، وريح الجنة لا يقع على سقيم إلا شفي، ولا مبتلي إلاّ عوفي
(انظر تفسير حدائق الروح والريحان ج 14 ص 94 - 100)
بيان الدخيل
هذه الروايات من الدخيل وهي من الاسرائيليات المسكوت عنها وبالبحث تبين أن جميع المرويات السابقة هي مرويات ضعيفة ليس عليه دليل صحيح ولم تثبت صحتها لا في الكتاب ولا في السنة وهي على النحو التالي: قال الامام ابن جرير في تفسيره" [1] حدثنا ابن وكيع، قال، حدثنا جرير، عن أبي سنان، عن ابن أبي الهذيل قال: قال لي أصحابي: إنك تأتي ابن عباس، فسله لنا. قال: فقلت: ما أسأله عن شيء، ولكن أجلس خلف السرير، فيأتيه الكوفيون فيسألون عن حاجتهم وحاجتي، فسمعته يقول: وجد يعقوب ريح قميص يوسف من مسيرة ثمان ليال، وهي من رواية ابن وكيع وهو ضعيف."
وقال أيضا." [2] حدثنا القاسم، قال، حدثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: (إني لأجد ريح يوسف) قال: بلغنا أنه كان بينهم يومئذ ثمانون فرسخًا، وقال: (إني لأجد ريح يوسف) وكان قد فارقه قبل ذلك سبعًا وسبعين سنة. وفيها القاسم وهو مجهول والحسين وهو ضعيف والأثر مرسل. وفي رواية أخرى" [3] ": قال: حدثنا عمرو، عن أسباط، عن السدي قال، قال يوسف: (اذهبوا بقميصي هذا فألقوه على وجه أبي يأت بصيرا وأتوني بأهلكم أجمعين) ، قال يهوذا: أنا ذهبتُ بالقميص، ملطخًا بالدم إلى يعقوب فأخبرته أن يوسف أكله الذئب، وأنا أذهب اليوم بالقميص وأخبره أنه حيٌّ فأفرحه كما أحزنته. فهو كان البشير. وفيها أسباط وهو صدوق كثير الخطا وعمرو القناد صدوق رمي بالرفض والسدي صدوق يهم والأثر مرسل. وقال أيضا في تاريخ الطبري" [4] - حدثنا ابن وكيع قال حدثنا عمرو عن أسباط عن السدى قال قال يوسف اذهبوا بقميصي هذا فألقوه على وجه أبى يأت بصيرا وأتوني بأهلكم أجمعين قال يهوذا أنا ذهبت بالقميص ملطخا بالدم إلى يعقوب فأخبرته أن يوسف أكله الذئب وأنا أذهب اليوم
(1) - تفسير الطبري - (ج 16 / ص 251) انظر الحكم على السند ص 148
(2) - تفسير الطبري - (ج 16 / ص 251) انظر الحكم على هذا السند 118
(3) 2 - تفسير الطبري - (ج 16 / ص 259) انظر الحكم على السند ص 151
(4) 3 - تاريخ الرسل والملوك - (ج 1 / ص 139)