جبَالها، فاحترثناها، وأحييت من مات منَّا، وقُطّع به الأرض، أو كلم به الموتى! فقال الله تعالى: (ولو أن قرآنا .. الأية)
(تفسير حدائق الروح والريحان ج 14 ص 242)
بيان الدخيل
هذا الأثر من الدخيل لضعف سنده فقد أخرجه الامام ابن جرير في تفسير الطبري من
طريق العوفي وهي طريق مسلسلة بالضعفاء مر معنا مرارا.:" [1] "وان كان السند ضعيفافان
المتن لا يبعد وهو يناسب سياق الآيات قال ابن عاشور: وقد يؤيد هذه الرواية أنه تَكرر
فرض تكليم الموتى بقوله في سورة الأنعام {ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة وكلّمهم الموتى}
، فكان في ذكر هذه الأشياء إشارةٌ إلى تهكمهم" [2] ."
8 -قال المفسر:
أخرجه ابن أبي شيبة. وابن المنذر وغيرهما عن الشعبي قال: قالت قريش لرسول الله صلى الله عليه وسلم إن كنت نبيًا كما تزعم فباعد جبلي مكة أخشبيها هذين مسيرة أربعة أيام أو خمسة فإنها ضيقة حتى نزرع فيها ونرعى وابعث لنا آباءنا من الموتى حتى يكلمونا ويخبرونا أنك نبي أو احملنا إلى الشام أو إلى اليمن أو إلى الحيرة حتى نذهب ونجيء في ليلة كما زعمت أنك فعلته فنزلت هذه الآية.
(تفسير حدائق الروح والريحان ج 14 ص 242)
بيان الدخيل
هذا الأثر من الدخيل لضعفه وبدراسة السند يتبين أن الرواية مرسلة من الشعبي والشعبي لم يعاصر نزول الوحي وأسباب النزول لا بد لها من التحقق. وما ذكرناه في الأثر السابق يكفي في ذلك.
قال المفسر:
قال ابن عباس: قالوا: سيِّر بالقرآن الجبالَ، قطّع بالقرآن الأرض، أخرج به موتانا فنزلت.
(تفسير حدائق الروح والريحان ج 14 ص 242)
(1) - تفسير الطبري - (ج 16 / ص 447) انظر الحكم على هذا السند ص 121
(2) - التحرير والتنوير - (ج 7 / ص 374) [سورة الأنعام: 111]