فهرس الكتاب
بيان الدخيل
هذا الأثر من الدخيل وهو من الاسرائيليات المخافة لشريعتنا وقد أورد المفسر هذا الاثر من تفسير روح البيان وقد ذكره بلا سند ولا مرجع ووجدت أصل هذا الأثر في تفسير ابن أبي حاتم بقوله: حدثنا أَبِي، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي لَيْلَى، حدثنا بِشْرٌ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:"لَمَّا أَخَذَ اللَّهُ آلَ فرعون بِالسِّنِينَ يَبِسَ كُلُّ شَجَرٍ لَهُمْ وَذَهَبَتْ مَوَاشِيهِمْ حَتَّى يَبِسَ نِيلُ مِصْرَ وَاجْتَمَعُوا إِلَى فرعون، فَقَالُوا لَهُ: إِنْ كُنْتَ تَزْعُمُ كَمَا تَزْعُمُ، فَآتِينَا فِي نِيلِ مِصْرَ بِمَاءٍ، قَالَ: غُدْوَةً يُصَبِّحُكُمُ الْمَاءُ، فَلَمَّا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ، قَالَ: أَيُّ شَيْءٍ صَنَعْتُ، أَنَا أَقْدِرُ عَلَى أَنْ أُجْرِيَ فِي نِيلِ مِصْرَ مَاءً، غُدْوَةٌ أُصْبِحُ، فَيُكَذِّبُونِي، فَلَمَّا كَانَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ قَامَ وَاغْتَسَلَ وَلَبِسَ مِدْرَعَةَ صُوفٍ، ثُمَّ خَرَجَ مَاشِيًا حَتَّى أَتَى نِيلَ مِصْرَ، فَقَامَ فِي بَطْنِهِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي أَعْلَمُ أَنَّكَ تَقْدِرُ عَلَى أَنْ تَمْلأَ نِيلَ مِصْرَ مَاءً، فَامْلأْهُ مَاءً، فَمَا عَلِمَ إِلا بِجَرِيرِ الْمَاءِ يُقْبِلُ، فَخَرَجَ يَحْفِزُ وَأَقْبَلَ النِّيلُ يَزُخُّ بِالْمَاءِ، لَمَّا أَرَادَ اللَّهُ بِهِمْ مِنَ الْهَلَكَةِ" [1] .
أما بشر بن عمارة، فهو الخثعمي الكوفي، وهو ضعيف، قال البخاري في التاريخ"تعرف وتنكر"، وقال النسائي في الضعفاء:"ضعيف"، وقال الدارقطني:"متروك"، وقال ابن حبان في كتاب المجروحين::"كان يخطئ حتى خرج عن حد الاحتجاج به إذا انفرد، ولم يكن يعلم الحديث ولا صناعته"، وأما شيخه أبو روق - بفتح الراء وسكون الواو - فهو عطية بن الحارث الهمداني، وهو ثقة، وقال أحمد والنسائي:"لا بأس به".
وأما الانقطاع الذي أشار إليه ابن كثير، فمن أجل اختلافهم في سماع الضحاك بن مزاحم الهلالي من ابن عباس. وكفى ببشر بن عمارة ضعفًا في الإسناد، إلى نكارة السياق الذي رواه وغرابته!!" [2] "
6 -في قوله تعالى: {أَنزلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَابِيًا وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ (17) }
قال المفسر:
(1) - تفسير ابن أبي حاتم - (ج 6 / ص 148)
(2) -ضعفاء العقيلي - (ج 1 / ص 140) التاريخ الكبير 1\ 2\ 81 " الضعفاء: ص 6"ضعيف"، المجروحين: ص 125 رقم 132 تفسير ابن كثير - (ج 1 / ص 113) "