"وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ"قَالَ:"يُرْسِلُ اللَّهُ الرِّيحَ فَتَحْمِلُ الْمَاءَ، فَيَمُرُّ سَحَابٌ فَيُدِرُّ كَمَا تُدِرُّ أللقحة ثُمَّ يُمْطِرُ"."" [1] ""
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد"" [2] ""رواه الطبراني، وفيه يحيى الحماني وهو ضعيف".
3 -في قول الله تعالى:
قال المفسر:
{وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ} ، قال ابن عباس: هو أبو الجن كما أن آدم أبو البشر. وقال قتادة: هو إبليس خلق قبل آدم. ويقال: الجان أبو الجن وإبليس أبو الشيطان، وفي الجن مسلمون وكافرون، ويحيون ويموتون، وأما الشياطين فليس منهم مسلمون ويموتون إذا مات إبليس وذكر وهب: إن من الجن من يولد لهم ويأكلون ويشربون بمنزلة الآدميين، ومن الجن من هم بمنزلة الريح لا يأكلون ولا يشربون ولا يتوالدون. {مِنْ نَارِ السَّمُومِ} ، والسموم ريح حارة تدخل مسام الإنسان فتقتله. يقال: السموم بالنهار والحرور بالليل. وقيل: نار السموم لهب النار. وقيل: من نار السموم أي: من نار جهنم. وعن الضحاك عن ابن عباس قال: كان إبليس من حي من الملائكة يقال لهم: الجن خلقوا من نار السموم وخلقت الجن الذين ذكروا في القرآن من مارج من نار، فأما الملائكة فإنهم خلقوا من النور
وقال أبو صالح: السموم نار لا دخان لها والصواعق تكون منها، وهي نار بين السماء والحجاب، فإذا حدث أمر خرقت الحجاب فهوت إلى ما أمرت به فالهدة التي تسمعون من خرق ذلك الحجاب، وقيل: من نار السموم يعني من نار جهنم. وقال ابن مسعود: هذه السموم جزء من سبعين جزء من السموم التي خلق منها الجان، وتلا هذه الآية.
وكان بين خلق آدم والجن ستون الف سنة واتفق أهل العلم من أهل التحقيق إن عالم الملك مقدم خلقة إلى عالم الجان وعالم الجان مقدم على عالم الإنسان وانتقل ملك الدنيا إلى آدم ليحصل له الاعتبار بالسابقين ويظهر له الفضل على الكل بتأخيره عن جميع المخلوقات لأنه كالخاتم على الباب وهو خاتم المخلوقات ونسخة الكليات من المحسوسات والمعقولات وبه تم كمال الوجود لتحققه بوصفي الجمال والجلال واللطف والقهر بخلاف الملك فانه مخلوق على جناح واحد وهو اللطف
(انظر تفسير حدائق الروح والريحان ج 15 ص 56 - 57)
(1) - [الحجر: 22] ،
(2) - مجمع الزوائد (7/ 45)