لكم من جلود الأنعام بيوتا تستخفونها يوم طعنكم ويوم إقامتكم قال نعم ثم قرأ عليه كل ذلك يقول نعم حتى بلغ كذلك يتم نعمته عليكم لعلكم تسلمون فولى الأعرابي فأنزل الله يعرفون نعمة الله ثم ينكروها وأكثرهم الكافرون
قوله تعالى وأوفوا الآية أخرج ابن جرير عن بريدة قال نزلت هذه الآية في بيعة النبي صلى الله عليه وسلم
قوله تعالى ولا تكونوا الآية أخرج ابن أبي حاتم عن أبي بكر بن أبي حفص قال كانت سعيدة الأسدية مجنونة تجمع الشعر والليف فنزلت هذه الآية ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها
وقال السدي: هي امرأة حمقاء كانت بمكة. وعن الكلبي ومقاتل: هي من قريش خرقاء اسمها ريطة بنت سعد بن تيم، اتخذت مغزلًا قدر ذراع، وصنارة مثل أصبع، وفلكة عظيمة على قدرها، فكانت تغزل هي وجواريها من الغداة إلى الظهر، ثم تأمرهن فينقضن ما غزلن. قال مجاهد: وذلك أنهم كانوا يحالفون الحلفاء فإذا وجدوا قوما أكثر منهم وأعز نقضوا حلف هؤلاء وحالفوا الأكثر، فمعناه: طلبتم العز بنقض العهد، بأن كانت أمة أكثر من أمة. فنهاهم الله عن ذلك.
(تفسير حدائق الروح والريحان ج 15 ص 330 - 350 - 351)
بيان الدخيل
هذا الآثار من الدخيل لضعفها فقد أورد الأثر الأول السيوطي في الدر المنثور وعزاه لابن أبي حاتم وهو مرسل عن مجاهد ومجاهد لم يعاصر نزول الوحي.
وأورد الأثر الثاني ابن جرير في تفسير الطبري" [1] "وعقب بعدم ثبوته: والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله تعالى أمر في هذه الآية عباده بالوفاء بعهوده التي يجعلونها على أنفسهم، ونهاهم عن نقض الأيمان بعد توكيدها على أنفسهم لآخرين بعقود تكون بينهم بحقّ مما لا يكرهه الله. وجائز أن تكون نزلت في الذين بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بنهيهم عن نقض بيعتهم حذرا من قلة عدد المسلمين وكثرة عدد المشركين، وأن تكون نزلت في الذين أرادوا الانتقال بحلفهم عن حلفائهم لقلة عددهم في آخرين لكثرة عددهم، وجائز أن تكون في غير ذلك. ولا خبر تَثْبُت به الحجة أنها
وأما السبب الثالث فقد ذكره في تفسير الألوسي" [2] "وجمع الأقوال التي قيلت في الاية ثم خلص إلى ما ذهب اليه مجاهد وقتادة من كونه مثل ولا تعيين لشخص: وعن مجاهد هذا فعل نساء نجد
(1) - انظر الدر المنثور (5/ 155) فسير الطبري - (ج 17 / ص 282)
(2) - تفسير الألوسي - (ج 10 / ص 286)