فهرس الكتاب

الصفحة 590 من 932

تنقض أحداهن غزلها ثم تنفشه فتغزله بالصوف، وإلى عدم التعيين ذهب قتادة عليه الرحمةوذكر ابن حجر" [1] "في الإصابة في معرفة الصحابة -اسمها سعيرة وقال: وأخرج قصتها أبو موسى من طريق المستغفري ثم من رواية محمد بن إسحاق بن خزيمة عن المقدام بن داود عن علي بن معبد عن بشر بن ميمون عن عطاء الخراساني به قال بشرٌ: وفي سعيرة هذه نزلت:"ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا""النحل 92"كانت تجمع الصوف والشعر والليف فتغزل كبة عظيمة فإذا ثقلت عليها نقضتها فقال: يا معشر قريش لا تكونوا مثل سعيرة فتنقضوا أيمانكم بعد توكيدها ثم قال بن خزيمة: أنا أبرأ إلى الله تعالى عن عهدة هذا الإسناد.

فكانه ضعف هذا الاسناد. فضلا عن ان بعض طرقها جاء مرسلا عن مقاتل والسدي والكلبي وهو متروك. ورواية مجاهد الاخيرة وان صح اسناده فهي مرسلة.

8 -في قول الله تعالى:

قال المفسر:

قوله تعالى (وَلَقَد نَعلَمُ أَنَّهُم يَقولونَ إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ) الآية. أخرج ابن ابي حاتم من طريق: حصين عن عبد الله بن مسلم الحضرمي قال: كان لنا غلامان نصرانيان من أهل عين التمر اسم أحدهما يسار والآخر خير، وكانا يقرآن كتبًا لهم بلسانهم، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمر بهما فيسمع قراءتهما، وكان المشركون يقولون يتعلم منهما، فأنزل الله تعالى فأكذبهم (لِسانُ الَّذي يُلحِدونَ إِلَيهِ أَعجَميٌّ وَهَذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُّبينٌ) .

قوله عز وجل (مَن كَفَرَ بِاللهِ مِن بَعدِ إِيمانِهِ) الآية. قال ابن عباس: نزلت في عمار بن ياسر، وذلك أن المشركين أخذوه وأباه ياسرًا وأمه سمية وصهيبًا وبلالًا وخبابًا وسالمًا، فأما سمية فإنها ربطت بين بعيرين ووجيء قبلها بحربة، وقيل لها: إنك أسلمت من أجل الرجال فقتلت وقتل زوجها ياسر وهما أول قتيلين قتلا في الإسلام. وأما عمار فإنه أعطاهم ما أرادوا بلسانه مكرهًا، فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بأن عمارًا كفر، فقال: كلا إن عمارًا مليء إيمانًا من قرنه إلى قدمه واختلط الإيمان بلحمه ودمه، فأتى عمار رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يبكي، فجعل رسول الله عليه الصلاة والسلام يمسح عينيه، وقال: إن عادوا لك فعد لهم بما قلت، فنزلت

(1) - الإصابة في معرفة الصحابة - (ج 4 / ص 5)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت