عرقيةٍ، أو دينيةٍ طائفيةٍ، أو لُغويةٍ ثقافية، بغية سلب أُمم العالم وشعوبها القُدرة على مواجهة الزحف المُدمر للرأسمالية العالمية.
الثالث: المسار الثقافي الذي يهدف إلى تقويض البُنى الثقافية والحضارية لأُمم العالم، بُغية اكتساح العالم بثقافة السوق التي تتوجه إلى الحواس والغرائز، وتشل العقل والإرادة، وتُشيع الإحباط والخضوع ..
ولأن العولمة لم تترك مجالًا أو ميدانًا أو جانبًا من جوانب الحياة الرئيسة ومجالاتها إلا وامتدت إليه؛ فإن هذا يعني أنها قد اعتمدت في ذلك على بعض العوامل التي أسهمت مجتمعةً في هذا الانتشار الواسع، وعلى الرغم من تشابك هذه العوامل وتداخلها بحيث يعتمد بعضها على الآخر بصورةٍ يصعُب معها التمييز بينها؛ إلا أن معظم الكُتاب يُجمعون على"أن هناك أربعة عناصر أساسية يعتقدون أنها أدت إلى بروز تيار العولمة الجارف. وهي كالتالي:"
1 -تحرير التجارة الدولية.
2 -تدفق الاستثمارات الأجنبية المُباشرة.
3 -الثورة المعرفية والتكنولوجية.
4 -تعاظم دور الشركات متعددة الجنسيات
وليس هذا فحسب؛ فإن هناك من الباحثين من يُشير إلى بعض العوامل الأُخرى التي كان لها آثارًا فاعلةً، وأدوارًا بارزةً في انتشار وشيوع العولمة كتفكك الاتحاد السوفيتي وسقوط الشيوعية عام 1989 م / 1990 م، وإخفاق كثيرٍ من المشروعات التنموية الضخمة في الدول النامية والفقيرة؛ إضافةً إلى غياب العديد من المبادئ والقيم الأخلاقية والإنسانية في عالم اليوم، إلا أن الثورة المعرفية والتكنولوجية تُعد من أهم هذه العوامل وأكثرها خطورةً إذ أنها تتمثل في التطور العلمي والتقني الذي تتجلى خطورته في كونه