فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 93

أدواتٍ فاعلةٍ لتحقيق ذلك. وهذا يعني أن حقيقة العولمة تكمن في السيطرة والهيمنة الثقافية باعتبارها هدف العولمة الغائي؛ بينما تتخذ من بقية المسارات وسائل ضغط لتحقيق ذلك الهدف؛ وهو ما يؤكده واقعنا المُعاصر الذي يقوم على مبدأ مسخ الهوية، ومحو المعالم الشخصية، وتذويب المقومات العقائدية والفكرية والثقافية حتى تتحقق الهيمنة والسيطرة الاقتصادية؛ وهو ما يتفق مع ما توصلت إليه دراسة

(مريم محمد إبراهيم الشرقاوي، 2000 م) التي أشارت إلى أن الهيمنة الثقافية للعولمة قد اتخذت صورًا عدة، منها: الهيمنة الاقتصادية، والهيمنة الاجتماعية، والهيمنة السياسية، والهيمنة التعليمية، وغيرها.

السؤال الثاني / كيف يمكن للنظام التعليمي في المملكة العربية السعودية تأكيد الهوية الإسلامية في ظل تحديات العولمة المعاصرة؟

يُعد النظام التعليمي في المملكة العربية السعودية أحد البُنى الأساسية التي يقوم عليها النظام الاجتماعي. فالتعليم حقٌ مشروعٌ تفرضه الشريعة الإسلامية السمحة، وواجبٌ تتكفل به الدولة لكل مواطن في هذه البلاد، ولذلك أصدرت اللجنة العليا لسياسة التعليم في المملكة العربية السعودية في عام 1390 هـ / 1970 م وثيقة سياسة التعليم التي تعتبر"المرجع الأساسي لنظام التعليم، وأهدافه، وتخطيطه، وكل ما يتعلق به من أحكام. حيث رسمت هذه الوثيقة ما يمكن تسميته بالخطوط العريضة أو المنطلقات العامة التي يقوم على أساسها النظام التعليمي في المملكة بكل دقةٍ ووضوحٍ انطلاقًا من تعاليم وتوجيهات ومبادئ الدين الإسلامي الحنيف، وهو ما أشارت إليه هذه الوثيقة التي نصت في بندها الأول على أن السياسة التعليمية في المملكة العربية السعودية تنبثق من الإسلام الذي تدين به الأُمة عقيدةً، وعبادةً، وخُلقًا، وشريعةً، وحُكمًا، ونظامًا مُتكاملًا للحياة"

ولأن النظام التعليمي في المملكة العربية السعودية ينطلق من تعاليم وتوجيهات الإسلام فهو جديرٌ وقادرٌ - بإذن الله تعالى - متى ما فُعِّل ووظِّف التوظيف الصحيح، على تأكيد الهوية الإسلامية لأبناء الأمة المسلمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت