في ظل تحديات العولمة المعاصرة. وفيما يلي بعض الإجراءات التي يمكن للنظام التعليمي في المملكة العربية السعودية من خلالها تأكيد الهوية الإسلامية:
أولًا) المحافظة على الخصوصية الإسلامية التي يمتاز بها هذا النظام: إذ إن هذا النظام التعليمي بسياسته المعلن عنها يُعد نظامًا تعليميًا مُتميزًا لا يكاد يوجد له شبيهٌ في عصرنا الحاضر؛ فهو - كما نصت على ذلك الوثيقة في مادتها الثانية - يقوم على الإيمان بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمدٍ صلى الله عليه وسلم نبيًا ورسولا. وهذا تميزٌ ينفرد به هذا النظام التعليمي عن غيره من الأنظمة التعليمية في العالم المعاصر. كما أنه تميزٌ يُوجب العناية والاهتمام بهذه الخصوصية، والعمل على تأكيدها وتطبيقها في واقعنا المعاصر.
ولعل من أبرز خصوصيات هذا النظام ما يلي:
-العناية بالعلوم الشرعية التي تُدَرّس في مختلف المراحل التعليمية؛ إذ أنها تُزود الطلاب بالعلم الشرعي المتمثل في المواد والمقررات الدينية (القرآن الكريم، والتفسير، والحديث النبوي، والتلاوة والتجويد، والتوحيد، والفقه، ونحوها من المواد الأُخرى التي تُثري معلومات الطلاب الشرعية، وتُبصرهم بأمور دينهم ودنياهم، وتعمل على تحصينهم من خلالها ضد مختلف المذاهب والأفكار والتيارات الفكرية المُعاصرة، وهو ما نصت عليه الوثيقة في مادتها الحادية عشر التي أشارت إلى أن"العلوم الدينية أساسية في جميع سنوات التعليم الابتدائي والمتوسط والثانوي بفروعه، والثقافة الإسلامية مادةٌ أساسيةٌ في جميع سنوات التعليم العالي"
-منع الاختلاط بين البنين والبنات في جميع مراحل التعليم تحقيقًا للخصوصية التي ينفرد بها هذا النظام الذي لم يُغفل حق الفتاة في الحصول على حقها المشروع من التعليم شريطة أن يتفق ذلك مع ما جاءت به تعاليم وتوجيهات ديننا الإسلامي الحنيف من منعٍ للاختلاط بين الذكور والإناث في مؤسسات التعليم المختلفة؛ لما في ذلك من سدٍ للذرائع ومنعٍ للمشكلات المترتبة على