فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 262

إذا كنتم مكذبين لله فهل هناك من ينصركم عليه أو هناك من ينصركم غيره؟ على الوجهين في تفسير الآية و الإجابة القاطعة هي: لا يوجد.

و هنا سؤال أخر متضمن لأمور هامة لا بد من الانتباه لها؟

و هذه الأمور هي:

1 -أنكم ضعفاء فقراء محتاجين لا تقوم حياتكم إلا برزق و إلا هلكتم.

2 -الله سبحانه هو الرزاق و لا رزاق غيره و هو الذي يرزقكم لتحيوا و إلا لفنيتم.

3 -أن فقركم و حاجاتكم هذه لا تنقطع و رزق الله لكم مستمر أيضا لم ينقطع.

و السؤال:

ماذا لو أمسك الله سبحانه رزقه و منعكم إياه؟

هل تستطيعون البقاء بدونه؟

كيف تحاربونه و هو ولي نعمتكم الوحيد و لا غنى لكم عنه؟

إن الجيوش إذا حاربت لا بد لها من مؤن فكيف تحاربونه و هو الذي يرزقكم بفضله و رحمته؟

فالحجة ساطعة فو الله لو ضيق الله سبحانه على الخلق فلم يرزقهم من الطعام إلا صنفا واحدا لشق عليهم ذلك فما بالك بسائر الأرزاق التي يسوقها الله لهم من منافع و مطاعم و مشارب و كساء و علوم و أدوات و أموال وصحة و عافية و نساء و أولاد قال سبحانه:"و إن تعدوا نعمة الله لا تحصوها".

فالله سبحانه لو قطع عنكم رزقه فقط هلكتم بدون حرب و بدون شيء.

فهذه حقيقة أمركم و حقيقة فقركم إليه و عدم استغنائكم لحظة أو دونها عن فضله و رزقه فكيف تجحدونه و هو يطعمكم و يسقيكم و يصححكم و يعافيكم و يمنحكم و يعطيكم فأي كفر فوق كفركم إن كفرتم به و أي سفه و حمق فوق هذا؟

*** قال رسول الله صلى الله عليه و سلم"أجملوا في طلب الدنيا فإن كلا ميسر لما خلق له"صححه الألباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت