إذا كنتم مكذبين لله فهل هناك من ينصركم عليه أو هناك من ينصركم غيره؟ على الوجهين في تفسير الآية و الإجابة القاطعة هي: لا يوجد.
و هنا سؤال أخر متضمن لأمور هامة لا بد من الانتباه لها؟
و هذه الأمور هي:
1 -أنكم ضعفاء فقراء محتاجين لا تقوم حياتكم إلا برزق و إلا هلكتم.
2 -الله سبحانه هو الرزاق و لا رزاق غيره و هو الذي يرزقكم لتحيوا و إلا لفنيتم.
3 -أن فقركم و حاجاتكم هذه لا تنقطع و رزق الله لكم مستمر أيضا لم ينقطع.
و السؤال:
ماذا لو أمسك الله سبحانه رزقه و منعكم إياه؟
هل تستطيعون البقاء بدونه؟
كيف تحاربونه و هو ولي نعمتكم الوحيد و لا غنى لكم عنه؟
إن الجيوش إذا حاربت لا بد لها من مؤن فكيف تحاربونه و هو الذي يرزقكم بفضله و رحمته؟
فالحجة ساطعة فو الله لو ضيق الله سبحانه على الخلق فلم يرزقهم من الطعام إلا صنفا واحدا لشق عليهم ذلك فما بالك بسائر الأرزاق التي يسوقها الله لهم من منافع و مطاعم و مشارب و كساء و علوم و أدوات و أموال وصحة و عافية و نساء و أولاد قال سبحانه:"و إن تعدوا نعمة الله لا تحصوها".
فالله سبحانه لو قطع عنكم رزقه فقط هلكتم بدون حرب و بدون شيء.
فهذه حقيقة أمركم و حقيقة فقركم إليه و عدم استغنائكم لحظة أو دونها عن فضله و رزقه فكيف تجحدونه و هو يطعمكم و يسقيكم و يصححكم و يعافيكم و يمنحكم و يعطيكم فأي كفر فوق كفركم إن كفرتم به و أي سفه و حمق فوق هذا؟
*** قال رسول الله صلى الله عليه و سلم"أجملوا في طلب الدنيا فإن كلا ميسر لما خلق له"صححه الألباني.