فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 111

فالأمر واضح وبين لا يحتاج إلى تفصيل والجزاء لهم البشرى فالله أعطى البشرى لمن اجتنب الطاغوت وكفر به وليس لمن يكفره وأناب إلى حكم الله عز وجل وأيضا يقول الله تعالى {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُم آَمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ} فالقرآن قال {أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ} ولم يقل أمروا أن يُكَفِّرُوهُ فالمأمور به أن نَكْفُرَ بالطاغوت فكل إنسان يستطيع أن يَكْفُرَ بالطاغوت ولا يستطيع أحد من المخلوقين مهما بلغت قوته أو جبروته أن يجبر إنسانا على الإيمان به لأنه أمر متعلق بالقلب.

13 -مفهوم الكفر بالطاغوت

ذكرنا قبل ذلك مفهوم الطاغوت من هو؟ وما مواصفاته؟ وماذا علينا نحن تجاه الطاغوت؟ ولبيان هذا الأمر جيدا كان لا بد من بيان معنى الكفر بالطاغوت والإجابة سهلة يسيرة بإذن الله

فالكفر بالطاغوت ألا يندرج الإنسان تحت هذا الطاغوت بأي حال من الأحوال راضيا وليس بلازم أن نُكَفِّرَ الطاغوت ولكن الواجب علينا أن نتبيرأ منه فقط وقد سقنا الأدلة على ذلك في المفهوم السابق وإليك هذا الدليل أيضا من سورة الممتحنة فقد قال الله عز وجل حكاية عن إبراهيم عليه السلام {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرِاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِم إِنَّا بُرَءَاءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ للهِ كَفَرْنَا بِكُم وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ العَدَاوَةُ وَالبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللهِ وَحْدَهُ إِلا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللهِ مِن شَيءٍ رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَيْنَا وَإِلَيكَ المَصِيرُ}

فيا أيها الشباب ارحموا أنفسكم قبل فوات الأوان فاليوم رجوع وتوبة وسلامة وغدا حساب وحسرة وندامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت