فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 111

إِذَنْ النِّزَاعُ وَالاخْتِلاَفُ يَكُونُ شَرًّا إِذَا لَمْ نَحْتَكِمْ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ. لِمَاذَا؟ لأَنَّنَا خَلْقُ اللهِ وَالدِّينَ دِينُ اللهِ وَالرَّسُولَ رَسُولُ اللهِ فَلاَ يَجِبُ عَلَيْنَا أَنْ نَذْهَبَ لِغَيْرِ اللهِ لِنَحْتَكِمَ إِلَيْهِ وَلِذَلِكَ سَأَذْكُرُ لَكَ آَيَةً مِنْ كِتَابِ اللهِ تَدُلُّكَ عَلَى أَنَّ النِّزَاعَ مِنْ صِفَاتِ غَيْرِ الْمُنْصِفِينَ وَأَنَّهُ مَذْمُومٌ.

يَقُولُ اللهُ تَعَالَى {وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتَى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِن بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ مِنكُمْ مَن يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنكُمْ مَن يُرِيدُ الآَخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنكُمْ وَاللهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} ال عمران/152

أَرَأَيْتَ أَخِي الْمُسْلِمَ أَنَّ النِّزَاعَ كَانَ سَبَبًا فِي الْمَعْصِيَةِ وَلَوْلاَ فَضْلُ اللهِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ لأَصَابَهُمْ شَرٌّ عَظِيمٌ لأَنَّ اللهَ ذَمَّ النِّزَاعَ الَّذِى وَقَعَ بَيْنَهُمْ وَلَكِنَّهُ عَفَا عَنْهُمْ وَهُوَ صَاحِبُ الْحَقِّ فِي أَنْ يَعْفُوَ أَوْ يُعَذِّبَ وَمَعَ هَذَا كُلِّهِ نَرَى فِي الأُمَّةِ مَنْ يَخْرُجُ فَيَقُولُ هَذِهِ القَوْلَةَ الشَّنْيعَةَ الَّتِي لاَ تَخْرُجُ إِلاَ مِنْ إِنْسَانٍ جَهِلَ دِينَ اللهِ بِالْمَرَةِ وَهَذِهِ الْقَوْلَةُ هِيَ [اخْتِلاَفُهُمْ رَحْمَةٌ - أَوْ اخْتِلاَفُ أُمَّتِي رَحْمَةٌ - أَوْ اخْتِلاَفُ الأَئِمَّةِ رَحْمَةٌ] مَعَ أَنَّ اللهَ تَعَالَى ذَمَّ الاخْتِلاَفَ فِي القُرْآَنِ فَكَيْفَ يَكُونُ الاخْتِلاَفُ رَحْمَةً وَهُوَ يٌعَارِضُ أَصْلًا مِنْ أُصُولِ القُرْآَنِ وَإِلَيْكَ الآَيَاتِ يَقُولُ اللهُ تَعَالَى

{وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلاَ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ} هود/119,118

أَلاَ تَفْهَمُ مِنْ هَذِهِ الآَيَاتِ أَخِي الْمُسْلِم أَنَّ الاخْتِلاَفَ لَيْسَ مِنْ صِفَاتِ الْمُؤْمِنِينَ حَقًا أَلاَ تَرَى أَنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ {وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلاَ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ} أَيْ أَنَّ الْمَرْحُومِينَ مِنْ قِبَلِ اللهِ هُمُ الَّذِينَ لاَ يَخْتَلِفُونَ فَكَيْفَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت