للمؤمن وأيضا كانت آخر صفة فإنها الصلاة التي لا إسلام للعبد ولا إيمان له إلا بإقامتها فاحرص أن تكون من المؤمنين الذين آمنوا بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد - صلى الله عليه وسلم - نبيا ورسولا وبرهن على إيمانك وإسلامك ورضاك بالله ربا بالصلاة فإنها خير دليل ظاهر تعرف به بين المسلمين وإياك إياك من المقولات الباطلة التي انتشرت في أمة الإسلام مثل الحكاية مش بالصلاة ولا باللحية المهم النية ونظافة القلب إن الله غفور رحيم.
إحذر ترديد هذه المقولات دون فهم فالصلاة عماد الدين واللحية من الدين والنية لا بد لها من العمل الصالح والقلب لا يكون نظيفا عامرا طاهرا إلا بالاستجابة لأوامر الله عز وجل وكما أن الله غفور رحيم فإنه أيضا عذابه أليم كما قال الله تعالى {نَبِأْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ العَذَابُ الأَلِيمُ} {الحجر 49 - 50} فلتكن هذه الرسالة دافعا وسببا في عودتك لربك وتوبتك وإنابتك لله رب العالمين فإنه يهدي من يشاء ويضل من يشاء ويغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء ولا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.
وأخيرا إليك هذه الصورة التي رسمها القرآن للذين أخذوا الدنيا سبيلا إلى رفعتهم يقول ربنا سبحانه وتعالى {يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُم عَنِ الآَخِرَةِ هُم غَافِلُونَ} {الروم:7} فكان الذم للعلم بأمور الدنيا وترك أمور الآخرة ثم تأتي الندامة والحسرة عند الحساب يوم القيامة فيقول ربنا سبحانه وتعالى في سورة ق وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ اليَوْمَ حَدِيدٌ وَقَالَ