فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 111

قرَيِنُهُ هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ مَنَّاعِ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ {ق 21: 25} وأنت قد منعت الخير عن نفسك

فهل من عبرة وعظة من كلام رب العالمين حتى تنجو من العذاب الأليم الذي رسمه الله تعالى لك في سورة غافر فيقول تعالى {وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّارِ فَيِقُولُ الضُّعَفَاءُ لِلَذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِنَ النَّارِ قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيهَا إِنَّ اللهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ العِبَادِ} {غافر:47: 48} فلو نظرت لوجدت أن الآية تصف الضعفاء والمستكبرين الذين استهوتهم الشياطين للهو واللعب في الدنيا والنظر إلى متاعها وشهواتها بأنهم يلقي بعضهم على بعض اللوم ولكن انظر أين هم عندما يتلاومون؟ فالآية تخبرنا أنهم في النار ومع ذلك يقول الضعيف للمستكبر الذي اتبع الشيطان ألم أكن لك تابعا تدعوني فأستجيب لك أتتحمل عني شيئا من العذاب؟ ولكن يرد المستكبر إنا كل فيها وعندئذ تكون الحسرة والندامة لكل من عصى الله سواء كان تابعا أو متبوعا والكل يقول إن الله قد حكم بين العباد ولكن انظر إلى بقية الصورة المرسومة فيقول ربنا سبحانه وتعالى في بقية الآيات {وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ العَذَابِ} وقد علمت قبل ذلك أن الكل في النار لا فرق بين من كان تابعا أو من كان متبوعا والكل يتمنى أن يخفف الله عنه يوما من العذاب ألم تر بشاعة الصورة المرسومة التي لو تفكرت فيها لحظات لتراجعت عما أنت فيه ثم انظر إلى السبب الذي من أجله وضع الكل في النار تأتي الآيات فتخبرنا فيقول الله تعالى {قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُم باِلبَيِّنَاتِ قاَلُوا بَلَى قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاُء الكَافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلالٍ} وما كان هذا التوبيخ في الوقت الذي لا ينفع فيه مال ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت