فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 111

مِنِّي )) فإنهم أناس ما دعوا إلى معصية ولا إلى فاحشة ولكن كان الدافع لهم حب الخير وحب الله تعالى ولكنهم أخطأوا الطريق فرغب عنهم النبي - صلى الله عليه وسلم - وعنفهم فلو جاء رجل الآن وقال نحن نريد أن نطبق الشريعة الآن مثلا على مذهب الإمام أبي حنيفة كاملا أو على مذهب الشافعي كاملا فماذا يكون الجواب

الجواب لا

لماذا؟

لأنه سيرد أحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم - التي تخالف المذهب وأيضا لو استصدر رجل قوانين ولكنها على غير السنة كأن يتبنى المنهج الصوفي أو الشيعي أو الأشعري أو منهج الخوارج وكل له طابع خاص به فماذا يكون الحال هل نكون قد حققنا الخلافة وأقمنا دولة الإسلام الجواب لا لكن هل هذا شرع الله عز وجل الجواب لا إذن الجماعات الإسلامية والتيارات الإسلامية والحركات الإسلامية التي طرحت مناهج للوصول إلى الحكم لم تطرح هذه المناهج كما طرحها أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وأقاموا بها دولة الإسلام وبعدها شاهدنا هذا الضياع الذي فيه العالم الإسلامي نتيجة التصورات البشرية على غير المنهج الرباني إذن القضية الأولى لابد من معرفة الأصل ثم تبنى عليه الفروع وأصل القضية أننا يجب أن نسعى إلى تطبيق شرع الله عز وجل ليس لأننا نفرح بقطع يد السارق أو بجلد شارب الخمر ولكن نسعى إليها بالطرق الشرعية ببناء الأصل الذي تطبق عليه الشريعة فيرضى بحكم الله عز وجل ويكون عارفا به مسلما أمره لله لأنه تعلم ذلك عن طريق الدعوة الحقه وبهذا نكون قد حققنا مراد الله في الأرض فيرضى الله تعالى عنا فمع ذلك نجد أن الساحة تعج بثلاثة أطراف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت