فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 111

والخوارج: جعلوا الإيمان كلا لا يتجزأ فالعاصي خارج من الإيمان ثم بعد المعصية يرجع له الإيمان مرة أخرى وكأن الإيمان قميص يخلع ويلبس

والجهمية: جعلوا الإيمان تصديقا فقط حتى ولو كان الظاهر يخالفه مخالفة كلية فالذي يصدق بقلبه أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - حق ويسبه ويشتمه يقولون كافر في الظاهر وربما يكون مؤمنا كامل الإيمان في الباطن ومن أصحاب الجنة في الآخرة

ومن هذا الباب كان الخلاف بين هذه الطوائف فضلوا

ولكن أهل السنة تتبعوا الأدلة من الكتاب والسنة وفسروا الإيمان بما يقتضيه الدليل ولذلك يقول ابن تيمية رحمه الله تعالى

ومن هذا الباب أقوال السلف وأئمة السنة في تفسير الإيمان فتارة يقولون هو قول وعمل وتارة يقولون هو قول وعمل ونية وتارة يقولون قول وعمل ونية واتباع السنة وتارة يقولون قول باللسان واعتقاد بالقلب وعمل بالجوارح وكل هذا صحيح فإذا قالوا قول وعمل فإنه يدخل في القول قول القلب واللسان جميعا وهذا هو المفهوم من لفظ القول والكلام ونحو ذلك إذا أطلق. انتهى [المجلد السابع صفحة 170]

وكما اختلفت هذه الطوائف في مفهوم الإيمان اختلفت في مفهوم الكفر.

2 -مفهوم الكفر.

الذين قالوا إن الإيمان تصديق فقط جعلوا الكفر تكذيبا فقط وجعلوا الأعمال لا دخل لها بكفر ولا إيمان والذين قالوا إن الإيمان كل لا يتبعض ولا يتجزأ جعلوا الكفر بمجرد المعاصي ولا علاقة للقلب به لأن العمل عندهم دليل على الكفر القلبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت