ولماذا جعجعة الإعلام الإسلامي بكلمات الحكم، الخلافة، الدولة، وتطبيق الشريعة، لماذا يريدون هذا ولماذا نريد تطبيق الشريعة في الأرض لابد وأن نسأل أنفسنا هذا السؤال وبالإجابة السليمة نعرف كم في الدنيا من أخطاء ولا دخل للدولة فيها ولا لحاكم ولا لغيره وإنما هي من أنفسنا ونحن نرى أن تطبيق الشريعة ليس فقط أن نقيم دولة ونعلن الجهاد هذه كلها وسائل وإنما نريد تطبيق الشريعة لتحقيق رضا الله في الأرض.
إذن يسعى المسلمون للصلاة ليرضى عنهم ربهم ويصومون ليرضى عنهم ربهم ويحجون ليرضى عنهم ربهم بل ويموتون جهادا ليرضى عنهم ربهم ويسعون لتطبيق الشريعة ليرضى عنهم ربهم ولا أظن في المسلمين أو في الجماعات من يخالف هذا الجواب
إذن حركتنا سواء كانت صغيرة أم كبيرة فإننا نتحرك لتحقيق مراد الله في الأرض ولن يرضى عنا ربنا إلا إذا حققنا مراده فلو صلى رجل ولكن ليس على هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - فهل حقق رغبة الله في الأرض الجواب لا ولو صام رجل ولكن ليس على هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - فهل حقق مراد الله في الأرض الجواب لا فلو أقام رجل ليلة الجمعة كان آثما أو صام يوم الجمعة منفردا دون سبب كان آثما أو صام دهره كله كان آثما لأنه مبتعد عن سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - المقتدى به والمهتدى به.
إذن العمل لابد وأن يتوفر فيه النية الخالصة ويكون العمل نفسه مشروعا بأمر من الله أو على لسان نبيه - صلى الله عليه وسلم - إذن نعمله ولا حرج فأمامنا قضية النفر الثلاثة الذين سألوا عن عبادة النبي - صلى الله عليه وسلم - وكأنهم تقالوها فأرادوا أن يبالغوا في العبادة بعض الشيء فما قبل منهم النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك ولكنه ذم فعلهم رغم أنهم يجتهدون في العبادة ومع ذلك قال - صلى الله عليه وسلم - (( مَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ