الحوائج ثم يستغيثون بهم عند الشدائد وذلك لا يكون إلا بالله عز وجل ثم يتحرون الصلاة عند قبورهم أو في البقع التي تنسب إليهم لنيل البركة ورجاء رضاهم فعندئذ نكون قد جمعنا الشر كله والشرك كله في مظهر واحد دبر له أعداء الإسلام وكادوا للمسلمين وأحكموا التدبير وتبعهم المسلمون فيما فعلوا فوصل حال الأمة إلى أقصى ما يمكن الوصول إليه من التدهور العقائدي والأخلاقي مع بقاء الاسم الظاهر لهم وكل شيء من الشرك يرتكب باسم محبة الأولياء وحبا في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الخ
ولو تخيلت معي الصورة بعين فاحصة لعلمت أن واجب الدعاة إلى الله عز وجل بشتى صورهم وأشكالهم كبارا كانوا أم صغارا إن أرادوا الحق والنصر فعليهم بالدعوة إلى توحيد الله عز وجل وهدم الشرك بكل صوره وألوانه وهذا لا يكون بمحاولة نزول صاحب الكرسي من على كرسيه أو قتل فلان للاستراحة من شره أو تفتعل الأفاعيل ليسب بعضنا بعضا ويكون شغلنا الشاغل النقد لغيرنا بغرض هدمه ولكن يكون النقد بغرض النصيحة والإصلاح ولكن بأن نبذل قصارى جهدنا في دعوة الناس إلى طمس ونبذ كل ألوان الشرك المنتشرة في الأمة فيرفع الله من شأننا ويصلح حالنا لأن الله تعالى يقول {إِنَّ اللهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ} فالطريق يبدأ بإخلاص النية لله عز وجل في الدعوة وعدم استعجال النتائج لأن النتائج بيد الله عز وجل وليست بيد أحد فلابد من السير على المنهج الصحيح لكي نصل إلى النتائج المرجوة بإذن الله عز وجل لأنها بيده. إذن الأمر كله يتركز في مسألة إزالة الأضرحة الموجودة بداخل المساجد أو هدم المساجد المبنية حول القبور لإزالة أنواع الشرك التي تحدث بسببها (وذلك بدعوة الناس إلى ترك الطواف والدعاء والاستغاثة وطلب الشفاء من المقبورين في داخل المساجد أو خارجها وترك الصلاة