فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 111

الزمن كم هي لا نعلمها ولكن الله يعلمها وقد أمرنا الله بدفع هذا القدر الكوني بقدر شرعي سنبينه قريبا بعد صفحات وقال الله عز وجل مبينا المآل النهائي في الدنيا لهذه الفئة السابقة الذكر من الناس فقال {ثُمَّ يُغْلَبُونَ} أي أنهم سيفشلون في نهاية الأمر ولن يحققوا ما يريدون من الإنفاق الكثير ليصدوا عن سبيل الله ثم يكون مآلهم في الآخرة {وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ} وهذه هي نهايتهم المريرة والحتمية وهذا حكم الله فيهم وليس حكم أحد من الناس عليهم نسأل الله العفو والعافية.

ولكن يتبادر سؤال إلى الأذهان وهو

لماذا ترك الله الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيله؟

هنا يذكر الله عز وجل الحكمة من ذلك فيقول {لِيَمِيزَ اللّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ}

والله أعلم بالخبيث من الطيب ولكن ليظهر كل إنسان بما عنده لهذا الدين من محبة وعداوة بين الناس بعضهم بعضا وحتى يظهر المدعي ممن هو صادق في إيمانه ثم قال الله تعالى {وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَىَ بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} .

إن ما سبق إنما يكون من جهة إنفاق المال فما هو مآل استخدام القوة في غير محلها كما بينها الله عز وجل في القرآن الكريم

قال الله تعالى في سورة الأعراف مبينا أمر الطغاة وعلى رأسهم فرعون الذي توعد كل من خالفه فيما يريد بتقطيع الأيدي والأرجل والتصليب لكل من خالف أمره

{قَالَ فِرْعَوْنُ آمَنتُم بِهِ قَبْلَ أَن آذَنَ لَكُمْ إِنَّ هَذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا مِنْهَا أَهْلَهَا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ 123} لأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلاَفٍ ثُمَّ لأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ {124}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت