أثبته أبناء جلدته، من الكبار في حق الإسلام ونبيه ورسالته العالمية الخالدة، وذلك كله بهدف تحقيق غرضين:
• الأول: إبعاد الأوروبيين النصارى عن الإسلام؛ الذي دلل على قدرته على التغلغل في النفوس وملامسة صوت الفطرة في الإنسان؛ فهو يخيف الغرب المتوجس من تراجع عدد معتنقي النصرانية في العالم برغم ما ينفقه من الأموال ولوقت لتنصير الشعوب.
يقول المنصِّر المعروف لورانس براون: «وجدنا أن الخطر الحقيقي علينا موجود في الإسلام وفي قدرته على التوسع والإخضاع وفي حيويته المدهشة» .
ويقول: «إن خطر المسلمين هو الخطر العالمي الوحيد في هذا العصر، الذي يجب أن تجتمع له القوى، ويُجَيَّش له الجيوش، وتلتفت إليه الأنظار» .
ويقول أيضًا: «إن القضية الإسلامية تختلف عن القضية اليهودية، إن المسلمين يختلفون عن اليهود في دينهم، إنه دين دعوة، إن الإسلام ينتشر بين النصارى أنفسهم، وبين غير النصارى، ثم إن المسلمين كان لهم كفاح طويل في أوروبا -كما يراه المبشرون- وهو أن المسلمين لم يكونوا يومًا أقلية موطوءة بالأقدام» .
ثم يقول: «إننا من أجل ذلك نرى المبشرين، ينصرون اليهود على المسلمين في فلسطين، لقد كنا نُخَوَّف من قبل بالخطر اليهودي، والخطر الأصفر (باليابان وتزعمها على الصين) وبالخطر البلشفي، إلا أن هذا التخويف كله لم يتفق (لم نجده ولم يتحقق) كما تخيلناه، إننا وجدنا اليهود أصدقاء لنا، وعلى هذا يكون كل