مضطهد لهم عدونا الألد، ثم رأينا البلاشفة حلفاء لنا، أما الشعوب الصفر، فإن هناك دولًا
ديمقراطية كبيرة، تتكفل بمقاومتها، ولكن الخطر الحقيقي كامن في نظام الإسلام» [1] .
• والغرض الثاني: ضمان استمرار الصراع بين الغرب والإسلام والقطيعة بينهما لمصلحة الصهيونية والماسونية، التي تعتبر نفسها المتضرر الأول والرئيس من أي تقاربٍ أو حوارٍ جادٍ بين الإسلام والغرب.
وفي هذه الورقات اليسيرات نكشف جانبًا من جوانب عظمته - صلى الله عليه وسلم - وأخلاقه الكريمة وخصاله الشريفة؛ حرصت فيها على الاقتصار على الصحيح الثابت من قوله أو فعله - صلى الله عليه وسلم -؛ ليتعرف أبناء الإسلام على جانبًا مهمًا من جوانب عظمة نبيهم - صلى الله عليه وسلم -، وعظيم أخلاقه - صلى الله عليه وسلم -، التي تجعل حبَّه - صلى الله عليه وسلم - يتمكَّن في قلوبهم؛ فيقوموا بمقتضى هذا الحبِّ؛ من البلاغ والدعوة لدينه وسنته - صلى الله عليه وسلم - والنصرة له ولشريعته.
ولعلَّها تبلغ أقوامًا عُلِم منهم الإنصاف؛ فتكون سببًا لهدايتهم، وآخرين ممن تبع عن جهلٍ وتعصبٍ أعمى تلك الحملة الظالمة، والتشويه الكاذب لسيرة أعظم إنسان عرفته البشرية - صلى الله عليه وسلم -؛ فيرعووا.
وسوف نتناول في هذه الورقات؛ الإشارة المجملة إلى اتصافه - صلى الله عليه وسلم - بالأخلاق العظيمة، وشهادة الأمم السابقة له بذلك، ومعرفتها له بها، ثم نتناول بيان هذه الصفات بشيء من التفصيل والبيان؛ نبدأ فيها بصفاته الذاتية؛ من الصدق والأمانة والتواضع والحياء والزهد والصبر.
(1) التبشير والاستعمار، د /مصطفى الخالدي، ود/ عمر فروخ، نقلًا عن مجلة البيان عدد (174) ص 92، والرسول - صلى الله عليه وسلم - في عيون غربية منصفة، ص 91.