الصفحة 125 من 166

فقد تعجب - صلى الله عليه وسلم - من صنيع هذه المرأة؛ لأنه كانت يقتضي الوفاء لهذه الناقة وحسن المجازاة لها؛ أن يحسن إليها في الإطعام والرعاية، لا أن تذبح!!

• وإذا كان الوفاء لحيوان بهيم عجيبًا؛ فكيف بالوفاء لجماد؟!!

إنه وفاء سيد الأوفياء لجذعٍ جمادٍ، كان يخطب إليه، فلمَّا اتَّخذ المنبر ذهب إلى المنبر، فحنَّ الجذع، فأتاه فاحتضنه فسكن. فقال - صلى الله عليه وسلم: «لو لم احتضنه لحنَّ إلى يوم القيامة» [1] .

وصدق الله: {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ} .

(1) أخرجه البخاري (3583) ، و (الحنين) : صوت كالأنين، ويكون عند الشوق، وتوصف به الإبل، وتقدم تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت