ما قال [لا] قط ُّإلا في تشهده ... لولا التشهد كانت لاؤه نعم [1]
وكان لا يردُّ طالب حاجة، حتى مع حاجته هو نفسه - صلى الله عليه وسلم - لها!!
• وكحِّل عينيك - أيها القارئ - لترى موقفًا من مواقفه العظيمة في الكرم والبذل والجود، لا نظير له - بأبي هو وأمي عليه الصلاة والسلام!!
• عن سهل بن سعد - رضي الله عنه: أنَّ امرأةً جاءت النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - ببردةٍ منسوجةٍ؛ قالت:
نسجتها بيدي، فجئت لأكسوكها.
فأخذها النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - محتاجًا إليها، فخرج إلينا وإنَّها إزاره، فقال رجلٌ من القوم: يا رسول الله، اكسنيها.
فقال: «نعم» فجلس النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في المجلس، ثمَّ رجع فطواها، ثم َّأرسل بها إليه. فقال له القوم: ما أحسنت، لبسها النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - محتاجًا إليها، ثمَّ سألته، وعلمت أنَّه لا يردُّ!! قال: إنِّي والله، ما سألته لألبسه؛ إنَّما سألته لتكون كفني. قال سهلٌ فكانت كفنه [2] .
• إذا كان هذا هو عطاؤه - صلى الله عليه وسلم - حال عسره وحاجته؛ فكيف يكون عطاؤه حال اليسار؟!!
تعوَّد بسط الكفِّ حتى لو أنَّه ... ثناها لقبضٍ لم تجبه أنامله
(1) قاله الفرزدق في زين العابدين رحمه الله.
(2) أخرجه البخاري (1277) ، و (البرد) : رداء يلبس فوق الثياب، أو كساء مخطط.